فيروس كورونا المستجد: آراء المغاربة حول التدابير الحكومية

فيروس كورونا المستجد: آراء المغاربة حول التدابير الحكومية

فيروس كورونا المستجد: آراء المغاربة حول التدابير الحكومية

فيروس كورونا المستجد: آراء المغاربة حول التدابير الحكومية

إعداد:
د. محمد مصباح
د. رشيد أوراز

تحميل التقرير

 

تقديم

يوم 20 مارس 2020 أعلنت الحكومة المغربية حالة الطوارئ الصحية في البلاد، وقامت بسلسلة من الإجراءات الوقائية الصارمة الهادفة إلى الوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد، ومن ضمنها تقييد الحركة ونشر القوات الأمنية لضمان الالتزام بهذه الإجراءات، وسبق أن قامت يوم 17 من الشهر نفسه بإغلاق المدارس والمقاهي والمطاعم والمساجد، وإلغاء التجمعات الكبيرة، ويوم 22 مارس تم تسجيل حوالي 104 حالة مؤكدة مصابة بالفيروس، ويبدو أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في الأيام المقبلة.

وقد تميز تواصل الحكومة بأسلوب مختلف عن السابق، حيث عملت السلطات الرسمية على التواصل بشكل مستمر ومكثف من خلال مختلف قنوات التواصل الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وقامت وزارة الصحة بنشر بيانات وتوضيحات قصد وضع المواطنات والمواطنين في صورة الوضع الوبائي في البلد، كما اشتغلت وسائل الاعلام العمومي والخاصة على مدار الساعة من خلال برامج خاصة للتحسيس بمخاطر هذا الفيروس.

وضمن هذا السياق، أنجز المعهد المغربي لتحليل السياسات دراسة ميدانية كمية حول موضوع فيروس كورونا المسجد بهدف توفير معطيات إحصائية حول تمثلات المواطنات والمواطنين المغاربة إزاء هذا الوباء، ومعرفة درجة وعيهم بالموضوع ومدى رضاهم بالإجراءات الحكومية التي تصدت لهذا الوباء. ورغم أن الظاهرة لا زالت في بدايتها، إلا أن هذه الدراسة تحاول أن تقدم صورة أولية عن تمثلات المواطنات والمواطنين ومدى تأييدهم للسياسات المتبعة في هذا الموضوع، وأيضا إلى معرفة درجة التزام المواطنين بالاحتياطات للوقاية من هذا الفيروس. ومن شأن هذا الأمر أن يساعد صناع القرار والفاعلين على صياغة سياسات أكثر مقبولية لمحاصرة هذا الفيروس على المدى القصير، وأن يساعد أيضا على استرجاع الثقة في الحكومة وأجهزة الدولة على المدى المتوسط والبعيد.

 

المنهجية

اعتمدت الدراسة على تقنية البحث الكمي من خلال استعمال تقنية الاستمارة المملوءة بشكل ذاتي عبر الإنترنيت من خلال استعمال برنامج Qualtrics، وهو برنامج مخصص للاستمارات عبر الإنترنيت. تم ملئ الاستمارات من طرف المبحوثين خلال الفترة الممتدة ما بين 14 و19 مارس 2020، وقد تم إرسالها إلى المسجلين ضمن قاعدة بيانات المعهد (والتي تشمل حوالي 1500 شخص من الباحثين والخبراء وصناع القرار وناشطي المجتمع المدني)، علاوة على نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا شبكتي فيسبوك وتويتر لضمان توزيع جغرافي تمثيلي للعينة المشاركة في الاستطلاع.

شملت الدراسة عينة من 2470 شخص يمثلون السكان المغاربة الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا أو أكثر. تم اعتماد تقنية الحصص (الجنس والعمر والمنطقة الجغرافية) لضمان توازن العينة. وقد سعت الدراسة إلى أن تضمن تمثيلية واسعة للسكان من خلال الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الأساسية التي يوفرها الإحصاء العام للسكان المنجز من طرف المندوبية السامية للتخطيط (RGHP 2014).

وقد تم اعتماد عدد من الاحتياطات لضمان مصداقية الأجوبة وتنوع العينة التي شملتها الدراسة، من ضمنها عدم السماح بتعبئة الاستمارة أكثر من مرة باستعمال نفس الجهاز أو نفس البريد الإلكتروني. كما تم التأكد من كون الاستمارات مملوءة من طرف الإنسان لتفادي الإجابات التي تملؤها الآلات Bot. وقد تم التأكد فعلا من هذه المسألة من خلال النظر إلى عنوان بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: IP address) للمستجوبين. وأخيرا، تم الطلب من المشاركين في الاستمارة (بشكل طوعي) كتابة بريدهم الإلكتروني بشكل اختياري في حالة ما إذا كانوا يريدون التوصل بنتائج الدراسة لاحقا.

بالنسبة لتوزيع العينة حسب الجنس فقد كان حوالي نصف المشاركين من الإناث. بالنسبة للسن فتشكل الفئة العمرية بين18 -25 سنة حوالي ربع المشاركين، والفئة بين 26 و35 سنة حوالي ثلث العينة، والفئة بين 36 و45 سنة حوالي 23 في المائة. أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي، فقد كان حوالي 15 في المائة من العينة من جهة الرباط-سلا-القنيطرة، و20 في المائة من جهة الدار البيضاء-سطات، و10 في المائة من العينة من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، 8 في المائة جهة سوس ماسة، 12 في المائة بالنسبة لجهة فاس-مكناس، و13 في المائة لجهة مراكش أسفي، و7 في المائة من الجهة الشرقية، فيما توزعت باقي العينة على الجهات الأخرى للمملكة.

يشتغل حوالي 29 في المائة من المبحوثين في القطاع الخاص، بينما قال 28 في المائة من المبحوثين أنهم يشتغلون في القطاع العمومي، و20 في المائة لا زالوا يدرسون، بينما 9 في المائة عاطلون عن العمل. ويشكل أصحاب الدخل الأقل من 3000 درهم حوالي31 في المائة من العينة، و43 في المائة دخلهم بين 3000 و8000 درهم شهريا، في حين يتجاوز دخل 26 في المائة من العينة 8000 درهم شهريا. أما بالنسبة للمستوى التعليمي فقد حصل حوالي 46 في المائة من المستجوبين على مستوى جامعي (الإجازة)، و20 في المائة حاصلين على الماستر و8 في المائة حاصلين على الدكتوراه، في حين حصل 13 في المائة من العينة على مستوى تعليم ثانوي، و9 في المائة في التكوين المهني.

 

 

بنية العينة

 

مبيان 1: توزيع العينة حسب الجنس

 

 

مبيان 2: توزيع العينة حسب السن

 

 

مبيان 3: توزيع العينة حسب الجهات

 

مبيان 4: توزيع العينة حسب المهنة

 

مبيان 5: توزيع العينة حسب الدخل الشهري

 

مبيان 6: توزيع العينة حسب المستوى التعليمي

 

 

 

النتائج

القلق الشخصي إزاء انتشار الفيروس

تم تخصيص هذا المحور لمسألة القلق الشخصي بخصوص الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وأيضا مدى قلق المواطنات والمواطنين من إمكانية انتشار الفيروس في المغرب ومدى تأثير ذلك على الاقتصاد. وفي هذا السياق، تظهر نتائج استطلاع الرأي أن 81 في المائة من المواطنين المغاربة عبروا عن قلقهم من الإصابة بفيروس كورونا، و29 في المائة قلقون جدا من الإصابة بهذا الفيروس، فيما لم يقل إلا 4 في المائة أنهم ليسوا قلقين على الإطلاق من الإصابة بهذا الفيروس.

أما فيما يخص مدى تخوف المستجوبين من انتشار فيروس وباء كوفيد 19 المستجد في المغرب، فقد قال 69 في المائة ممن أجابوا على هذا السؤال أنهم قلقون جدا من ذلك وهي نسبة مرتفعة جدا، وقال 27 في المائة أنهم قلقون من انتشار الفيروس في البلاد، ويعني ذلك أن 96 في المائة من المستجوبين قلقون وقلقون جدا من تفشي هذا الوباء في البلاد، ولم يقل إلا 1 في المائة أنهم غير قلقين على الإطلاق من حدوث ذلك.

كما سائل استطلاع الرأي المواطنين المغاربة فيما يخص آثار هذا الوباء العالمي على الاقتصاد الوطني، وبينت نتائج الاستطلاع مدى قلق المواطنين المغاربة من تأثيرات هذا الفيروس على النشاط الاقتصادي المغربي، إذ قال 59 في المائة من المواطنين أنهم قلقون جدا من تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد المغربي، وقال 31 في المائة أنهم قلقون من ذلك أيضا، وهو ما يعني أن 90 في المائة من المستجوبين قلقون وقلقون جدا من تأثير هذا الوباء على النشاط الاقتصادي المغربي.

وتجدر الإشارة إلى أن النساء أكثر قلقا من الرجال، حيث قالت 86 في المائة من النساء أنهن قلقات من الإصابة بفيروس كورونا مقابل 77 في المائة بالنسبة للذكور. كما عبرت 98 في المائة من النساء عن قلقهن عن انتشار الفيروس في المغرب مقابل 94 بالنسبة للرجال. كما تساوى النساء والرجال فيما يخص القلق بخصوص الآثار الاقتصادية لهذا الوباء حيث قال 90 في المائة من الرجال والنساء من أنهم قلقون من أن يكون للفيروس آثار على الاقتصاد المغربي.

من جهة أخرى، تظهر الفئات الشبابية أكثر قلقا من انتشار الفيروس مقارنة مع الفئات الأكبر سنا. حيث عبر حوالي 81 في المائة من الفئة العمرية الأصغر من 35 سنة عن قلقهم من الإصابة بالفيروس، في حين لم تتجاوز النسبة 72 في المائة بالنسبة للفئات العمرية من 60 سنة فما فوق. كما أشار 97 في المائة من الشباب عن قلقهم من انتشار الفيروس في المغرب مقابل 86 في المائة بالنسبة للفئات العمرية الأكبر. إلا أن الفئات العمرية الأكبر تظهر قلقا أكبر بخصوص الأثار الاقتصادية للفيروس، حيث قال 96 في المائة من كبار السن أنهم قلقون من أن يكون للفيروس آثار على الاقتصاد المغربي مقابل 87 في المائة بالنسبة للفئات العمرية بين 26 و35 سنة.

إلا أن القلق من انتشار الفيروس لا يعني أن المواطنين يفكرون في السفر إلى مكان آخر، حيث قال 88 في المائة من المواطنين المغاربة بأنهم لا يفكرون في السفر من حيث يقطنون حاليا إلى مكان آخر في حال تفشي وباء كورونا في المغرب، فيما قال 12 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم قد يفكرون في تغيير مكان سكنهم إلى مدينة أخرى أو إلى قرية في حال حدوث ذلك.

ويظهر القلق من انتشار فيروس كورونا أيضا من خلال الاهتمام ومتابعة أخر المستجدات الخاصة بانتشار فيروس كورونا عبر العالم، حيث قال 48 من المشاركين في الاستطلاع أنهم يتابعون مستجدات انتشار فيروس كورونا لحظة بلحظة، فيما قال 44 في المائة أنهم يتابعون آخر المستجدات بشكل يومي، فيما تنحصر نسبة من لا يتابعون آخر المستجدات في 1 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، ويقول 7 في المائة أنهم يتابعون أخبار انتشار فيروس كورونا المستجد بشكل متقطع.

 

مبيان 7: القلق من الإصابة بفيروس كورونا

 

مبيان 8: القلق من انتشار فيروس كورونا في المغرب

 

مبيان 9: القلق من أن يكون للفيروس آثار على الاقتصاد المغربي

 

مبيان 10: متابعة مستجدات انتشار فيروس كورونا في العالم

 

مبيان 11: التفكير في السفر إلى مكان آخر (مدينة أو قرية) إذا انتشر فيروس كورونا في المغرب بشكل أكبر

 

الحصول على الارشادات ومصادرها

لقد عملت الحكومة المغربية منذ الإعلان عن الحالات الأولى المصابة بفيروس كورونا على التواصل المكثف والمستمر إزاء هذا الموضوع. ويمثل الحصول على الارشادات الصحيحة أحد الطرق المهمة للوقاية، حيث يساعد نشر معلومات طبية دقيقة ومضبوطة على توعية المواطنين بخطورة الوضع واخذ الاحتياطات اللازمة التي قد تساعد على تخفيف حدة انتشار الفيروس.

وضمن هذا السياق، تم طرح أسئلة بخصوص ما إذا كان المواطنات والمواطنون الذين شاركوا في هذا الاستطلاع قد حاولوا الحصول على إرشادات حول فيروس كورونا. وتشير النتائج إلى أن 91 في المائة من المستجوبين قالوا بأنهم حاولوا الحصول على إرشادات حول فيروس كورونا خلال الأيام الماضية، فيما قال 9 في المائة أنهم لم يحاولوا القيام بذلك. أما فيما يخص مصادر الإرشادات التي لجأ إليها المواطنون المغاربة فهي متنوعة، وتتوزع بين البحث في الأنترنت بنسبة 88 في المائة من كل المشاركين في الاستطلاع، و68 في المائة من خلال تتبع إرشادات وبيانات وزارة الصحة المغربية، فيما تواصل 11 في المائة مع الطبيب و5 في المائة مع صيدلي من المشاركين في الاستطلاع لجل الحصول على إرشادات حول هذا المرض، وأكد 19 في المائة من المشاركين أنهم استقوا أخبارا تخص وباء كورونا من خلال تواصلهم مع أصدقائهم.

وفي هذا السياق، يظهر أن النساء والفئات العمرية الأصغر هم أكثر حرصا على الحصول على إرشادات من الرجال والفئات العمرية الأكبر، حيث قالت 93،5 في المائة من النساء و92 في المائة من الشباب من أنهم حاولوا الحصول على إرشادات حول فيروس كورونا خلال الأيام الماضية في حين تصل النسبة إلى 89 في المائة بالنسبة للرجال و85 في المائة بالنسبة للفئات الأكبر سنا. كما تبدو النساء أكثر حرصا على الحصول على معلومات من الطبيب أو إرشادات وزارة الصحة، حيث أشارت 12 في المائة و63 في المائة على التوالي، في حين تنخفض النسبة عند الذكور إلى 7 في المائة (استشارة طبيب) و54 في المائة (إرشادات وزارة الصحة).

 

مبيان 12: محاولة الحصول على إرشادات حول فيروس كورونا خلال الأيام السابقة

 

 

مبيان 13: مصدر الإرشادات

 

السلوكات الوقائية والاحتياطات

ومن جهة أخرى، تم طرح أسئلة بخصوص الاحتياطات والاحترازات التي قام بها المواطنون والمواطنات لتفادي الإصابة بفيروس كورونا، ويدخل ضمن هذه الاحتياطات غسل اليدين عدة مرات في اليوم وتفادي الخروج من البيت ولبس القناع الطبي. وفيما يخص الاحتياطات التي قام بها المشاركون في الاستطلاع لمواجهة عدوى كورونا قال 97 في المائة من المشاركين أنهم قاموا بالالتزام بغسل أيديهم مرات عدة في اليوم، وقال 82 في المائة أنهم تفادوا الخروج من البيت إلا في حالات الضرورة، ولم يؤكد إلا 12 في المائة أنهم قاموا بارتداء قناع طبي.

كما تم طرح سؤال خاص بالسلوك الاستهلاكي بعد ظهور فيروس كورونا في المغرب وخوف بعض المواطنين من ندرة بعض المواد الأساسية، وانتشار صور وفيديوهات لحالات من التدافع في بعض الأسواق الكبرى على الاقتناء. وفي هذا السياق أكد 84 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم لم يقوموا بمشتريات تفوق معدل مشترياتهم المعتاد خلال الأيام الماضية، فيما أكد 16 في المائة أنهم فعلا قاموا بمشتريات تفوق المعدل العادي لمشترياتهم قبل هذا الوباء. وفيما يخص نوعية المشتريات فقد أكد 93 في المائة من المشاركين أنهم اقتنوا مواد غذائية، و70 في المائة مواد تنظيف، و28 في المائة أدوية و3 في المائة اقتنوا مواد ترفيه.

والحقيقة أن الفئة العمرية بين 36 و45 هي التي قالت بأنها قامت بمشتريات تفوق معدل مشترياتهم المعتاد خلال الأيام الماضية حيث وصلت النسبة إلى 23,5% في حين لم تتجاوز النسبة 8 في المائة بالنسبة للفئات العمرية الأصغر.

 

مبيان 14: الاحتياطات الخاصة لتفادي فيروس كورونا

 

مبيان 15: القيام خلال الأيام الماضية بمشتريات تفوق المعدل العادي

 

مبيان 16: نوعية المشتريات

 

المواقف إزاء الإجراءات الحكومية

تم تخصيص هذا المحور لمعرفة آراء المواطنات والمواطنين حول الإجراءات والتدابير التي قامت بها في الأيام الماضية للتعامل مع فيروس كورونا، ويدخل ضمن هذا الإطار مدى الثقة في قدرة الحكومة على التصدي لهذا الوباء، ورضى المواطنين على التواصل الرسمي في هذا الموضوع، ثم أخيرا معرفة درجة اتفاقهم أو عدمه بخصوص الإجراءات الاحترازية التي قامت بها الحكومة مثل إغلاق المدارس والمساجد ومنع التجمعات الكبيرة.

ويبدو في هذا السياق أن المواطنات والمواطنين راضون على الإجراءات وطريقة التواصل التي قامت بها الحكومة في الأيام الماضية لمحاصرة فيروس كورونا، ولكنهم غير واثقين من قدرة الحكومة وأيضا القطاع الصحي على مواجهة هذا الوباء.

وفي هذا السياق، عبر 77 في المائة من المستجوبين المغاربة عن رضاهم عن الإجراءات التي قامت بها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، فيما قال 18 في المائة أنهم غير راضين عن عمل الحكومة، وقال 4 في المائة أنهم غير راضين بتاتا عن عمل الحكومة خلال هذه الفترة وعن الإجراءات التي قامت بها. وعبرت 82 في المائة من النساء عن رضاهن عن الإجراءات التي قامت بها الحكومة لمحاصرة فيروس كورونا المستجد، في حين تنخفض النسبة بتسع درجات بالنسبة للرجال.

وفيما يخص درجة ثقة المواطنين المغاربة في قدرة الحكومة على مواجهة فيروس كورونا المستجد فقد أكد 58 في المائة ثقتهم فيها (15 في المائة يثقون تماما و43 يثقون) مقابل 48 في المائة لا يثقون (33 في المائة لا يثقون و9 في المائة أنهم لا يثقون بتاتا في قدرتها لمواجهة فيروس كورونا).

أما فيما يخص درجة ثقة المواطنين المغاربة في المستشفيات المغربية فقد جاءت في أدنى المستويات، إذ أكد 74 في المائة أنهم لا يثقون في قدرتها على مواجهة آثار فيروس كورونا، مقابل 26 في المائة فقط ممن يثقون في قدرة المستشفيات المغربية على علاج المرضى المصابين بالفيروس.

بالمقابل، أكد نصف المغاربة المشاركين في الاستطلاع أن الحكومة المغربية تتواصل بشكل جيد خلال هذه الأزمة، وقال 21 في المائة أنهم تتواصل بشكل جيد جدا، ويعتبر هذا رضا عاليا على مستوى تواصل الحكومة خلال هذه الأزمة الطارئة. وقال 28 في المائة أن تواصل الحكومة مع المواطنين ليس جيدا. أما فيما يخص دور الإعلام العمومي، فقد عبر 66 في المائة من المواطنين المغاربة عن رضاهم على تواصله خلال هذه الأزمة، وقال 18 في المائة أنهم راضون جدا عن الخدمة الإعلامية العمومية المغربية. فيما عبر 28 في المائة عن عدم رضاهم على دور الإعلام خلال هذه الأزمة، وقال 6 في المائة أنهم غير راضين بتاتا عن دوره خلال هذه الأزمة.

قبل إطلاق هذا الاستطلاع قامت الحكومة المغربية بإطلاق مجموعة من التدابير الوقائية، فيما جاء بعدها في وقت لاحق. وأبدى المواطنون المغاربة “موافقتهم جدا” بنسبة تتراوح بين 71 في المائة و93 في المائة بخصوص 5 تدابير اتخذتها الحكومة؛ فقد أكد 100 في المائة من المشاركين موافقتهم على “منع التجمعات الكبيرة”، و100 في المائة من المشاركين موافقتهم عن “منع السفر من وإلى المغرب” و99 في المائة موافقتهم على “توقيف الدراسة في المدارس العمومية والخاصة”، و90 في المائة موافقتهم على “توقيف صلاة الجمعة وصلاة الجماعة في المساجد”. وبخصوص المعترضين على هذه الإجراءات فلم تتعدى 10 في المائة الذين أبدوا عدم موافقتهم على “توقيف صلاة الجمعة وصلاة الجماعة في المساجد”، وقال 3 في المائة أنهم غير موافقين بتاتا على ذلك الإجراء، وقال 1 في المائة أنهم غير موافقين على “توقيف الدراسة في المدارس العمومية والخاصة”.

 

 مبيان 17: درجة تواصل الحكومة المغربية فيما يخص فيروس كورونا

 

مبيان 18: تواصل وسائل الإعلام العمومي المغربي بخصوص فيروس كورونا

 

مبيان 19: درجة الرضى عن الإجراءات التي قامت بها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا

 

مبيان 20: الثقة في قدرة الحكومة على مواجهة فيروس كورونا

 

مبيان 21: الثقة في قدرة المستشفيات المغربية على علاج المرضى المصابين بفيروس كورونا

 

مبيان 22: تأييد الإجراءات الخاصة بالوقاية من فيروس كورونا

 

نبذة عن معدي الاستطلاع

 

د. محمد مصباح، مدير المعهد المغربي لتحليل السياسات، وزميل مشارك ببرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاثام هاوس. عمِل سابقاً كباحث غير مقيم في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي وزميلاً في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، وهو باحث في السياسة وعلم الاجتماع يتركز عمله على الاستبداد وحركات الشباب والإسلام السياسي، مع التركيز على شمال أفريقيا. ويحمل الدكتور مصباح درجة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة محمد الخامس بالرباط.

د. رشيد أوراز، باحث رئيسي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، وهو باحث اقتصادي مغربي مختص في تأثير التعليم والمؤسسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على الدينامية الاقتصادية. كتب دراسات ومقالات لعدد من الصحف المحلية والعربية، وساهم في نقاشات على قنوات مغربية وعربية، كما ساهم في ترجمة عدد من الإصدارات وتدقيقها خلال السنوات الأخيرة. وحصل الدكتور رشيد أوراز على الدكتوراه في الاقتصاد التطبيقي من جامعة ابن زهر بأكادير.

المعهد المغربي لتحليل السياسات

المعهد المغربي لتحليل السياسات

المعهد مؤسسة غير ربحية تعنى بالسياسات العامة وتتخذ من الرباط، المغرب، مقراً لها. يرمي المعهد إلى إجراء أبحاث معمقة حول مختلف الإشكالات المتعلقة بالسياسات العامة من خلال طرح أفكار جديدة لحل المشاكل التي تواجه المجتمع على صعيد الديموقراطية والتنمية.


اترك تعليقاً

Leave a Reply

Your email adress will not be published. Required fields are marked *

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. يتم وضع علامة على الحقول المطلوبة *


المعهد المغربي لتحليل السياسات

المعهد مؤسسة غير ربحية تعنى بالسياسات العامة وتتخذ من الرباط، المغرب، مقراً لها. يرمي المعهد إلى إجراء أبحاث معمقة حول مختلف الإشكالات المتعلقة بالسياسات العامة من خلال  طرح أفكار جديدة لحل المشاكل التي تواجه المجتمع على صعيد الديموقراطية والتنمية.



القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشورات المعهد من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ينظمها المعهد، المرجو التسجيل في القائمة البريدية.