يبدو أن إنهاء المرحلة الاستثنائية وعودة المجلس الوطني للصحافة إلى تركيبته الدائمة لا يعنيان تجاوز اختلالات التنظيم الذاتي السابقة، لأن الهندسة الحالية تحمل في طياتها أربعة إشكالات بنيوية؛ تهدد مبادئ جودة التمثيلية وتوازنها وتعددها وصلتها بالإرادة المهنية.
ملخص تنفيذي
تبحث هذه الورقة في هندسة التمثيل والانتخاب داخل المجلس الوطني للصحافة في ضوء قانون إعادة تنظيم المجلس، وتنطلق من أن إنهاء المرحلة الاستثنائية واستعادة المجلس لتركيبته الدائمة لا يكفيان لتحقيق غاية التنظيم الذاتي وإعطاء الشرعية للصيغة الحالية. وتقف الورقة عند أربعة إشكالات بنيوية تسبب ذلك؛ منها تداخل الموقع الوظيفي لمدير النشر مع تمثيلية الصحافيين، وإقصاء الناشرين غير المنتمين إلى المنظمات المهنية من المشاركة في تشكيل تمثيلية فئتهم، وغياب ضمانات لتحقيق التنوع القطاعي داخل تمثيلية الصحافيين، وعدم اشتراط حد أدنى من التأييد الانتخابي للفوز بالمقعد داخل تركيبة المجلس. وتبين الورقة أن هذه الاختلالات قد تؤثر في التوازن داخل المجلس، وشمول التمثيل، وتعدد الخبرات المهنية، وقوة السند الانتخابي لبعض أعضائه. وتقترح بالتالي الانتقال من منطق سلامة التشكيل إلى جودة التمثيل، عبر حماية التوازن الفعلي بين مكونات المجلس، وتوسيع شمول التمثيل وتعدده، وربط الفوز بالمقعد والتمثيلية بتأييد انتخابي واضح.
مقدمة
ينتخب الصحافيون المغاربة، يوم 15 شتنبر 2026، ممثليهم في ثاني مجلس وطني للصحافة، في محطة ينتظر أن تعيد التنظيم الذاتي للصحافة إلى وضعه المؤسساتي العادي، بعد أربع سنوات من التعثر والترتيبات الاستثنائية. وتجرى هذه الانتخابات بالتوازي مع مسطرة انتداب ممثلي الناشرين من طرف المنظمات المهنية، تمهيدا لاستعادة المجلس تركيبته الدائمة. ويصوت الصحافيون عبر اثني عشر مكتبا للتصويت، بمعدل مكتب واحد في كل جهة[1]، ضمن هيئة ناخبة تضم 3418 صحافيا[2]، يتركز أكثر من 72 في المئة منهم في جهتي “الرباط سلا القنيطرة” و”الدار البيضاء سطات”.
وكانت الولاية الأولى للمجلس قد انتهت في أكتوبر 2022، وأعقبها تمديد استثنائي لمدة ستة أشهر بموجب مرسوم بقانون[3]، إثر تعذر تنظيم الانتخابات في موعدها، قبل إحداث اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بموجب قانون[4]، لتحل محل أجهزة المجلس لمدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ تعيين أعضائها، وتتولى ضمن مهامها، التحضير لانتخاب أعضاء المجلس. غير أن هذه المرحلة الانتقالية انتهت بدورها من دون تجديد المجلس عن طريق الانتخاب، ليستمر التنظيم الذاتي للصحافة في إطار ترتيبات استثنائية أطالت أمد العودة إلى الوضع المؤسساتي العادي.
وبالموازاة مع ذلك، انطلق مسار إعادة بناء الإطار القانوني والمؤسساتي للمجلس، بإحالة الحكومة مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على مجلس النواب في 7 يوليوز 2025[5]، الذي صادق عليه في 22 يوليوز 2025، قبل أن يصادق عليه مجلس المستشارين في 24 دجنبر من السنة نفسها. وقد رافق المشروع نقاش مهني وسياسي واسع، انتهى بإحالة تسع من مواده على المحكمة الدستورية من طرف 96 عضوا بمجلس النواب في 7 يناير 2026[6]. وقضت المحكمة بموجب قرارها[7] رقم 26/261 الصادر في 22 يناير 2026، بعدم دستورية عدد من مقتضياته، من بينها أحكام مرتبطة بالتوازن بين مكونات المجلس، وتعددية تمثيل الناشرين، وضمانات الحياد في بعض آليات اشتغاله.
وترتيبا للآثار القانونية المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية، أعدت الحكومة مشروع قانون جديدا حمل رقم 09.26، وأحالته على مجلس النواب في 27 فبراير 2026، فصادق عليه في 4 ماي 2026[8]، قبل أن يصادق عليه مجلس المستشارين في 16 يونيو 2026[9]، ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 يوليوز 2026[10].
ولتدبير المرحلة الانتقالية إلى حين تنصيب المجلس الجديد، نص القانون على إحداث لجنة مؤقتة تتولى، بصفة انتقالية، ممارسة مهام المجلس، والتحضير لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي الناشرين، وتنظيم العمليتين والإعلان عن نتائجهما النهائية. وقد جرى تنصيب اللجنة في 24 يوليوز 2026[11]، وتتكون من قاض يمثل المجلس الأعلى للسلطة القضائية رئيسا، وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثل عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وعضوين يعينهما رئيس الحكومة، أحدهما عن فئة الناشرين والآخر عن فئة الصحافيين المهنيين[12]. وتنتهي مهمتها بتنصيب المجلس الجديد[13].
وبخلاف التركيبة السابقة[14]، يتكون المجلس، بموجب القانون الجديد، من سبعة عشر عضوا[15]: سبعة ممثلين للصحافيين المهنيين، وسبعة ممثلين للناشرين، وثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسات وهيئات وطنية[16]. غير أن استعادة المجلس لتركيبته الدائمة، على أهميتها، لا تكفي في حد ذاتها للقول إن إشكالات التنظيم الذاتي قد حسمت. فالانتقال من مرحلة الاستثناء إلى الوضع المؤسساتي العادي لا يطرح مسألة إجراء الانتخابات واستكمال تشكيل المجلس فقط، بل يثير في مستوى أعمق أسئلة تتعلق بنوعية التمثيلية التي تنتجها آليات التشكيل، ومدى التوازن بين مكونات المجلس، وشمول التمثيل لمختلف مكونات الجسم المهني، وقدرة النظام الانتخابي على التعبير عن تعدده.
ومن هذا المنطلق، تحلل هذه الورقة أربعة إشكالات في هندسة التمثيل والانتخاب أظهرتها مرحلة تنزيل القانون الجديد، وتقترح بدائل عملية من شأنها تعزيز شرعية المجلس وتمثيليته، وتحصين التوازن بين مكوناته، وتقوية فعالية نموذج التنظيم الذاتي للصحافة في المغرب.
ثلاثية تؤسس لشرعية التنظيم الذاتي
لا يمكن قياس نجاح المجلس الوطني الجديد بمجرد إجراء الانتخابات أو إنهاء مرحلة التعثر المؤسسي، ذلك أن شرعية التنظيم الذاتي للصحافة لا تقوم على مصدر واحد، بل تتأسس على ثلاثة مستويات مترابطة: شرعية التمثيل، وشرعية القواعد والإجراءات، وشرعية الأداء. فلا تكفي سلامة العملية الانتخابية إذا لم تفض إلى تمثيلية متوازنة تعكس تعدد الجسم المهني، كما لا تكفي شرعية التشكيل إذا لم تحكم عمل المجلس قواعد واضحة ومحايدة تضمن المساواة والشفافية، ولا تكتمل هاتان الشرعيتان من دون أداء مستقل وفعال يعزز ثقة المهنيين والجمهور في المؤسسة.
ومن ثم، سيكون المجلس المقبل أمام تحد مزدوج: استعادة الثقة بعد سنوات من التعثر والجدل القانوني والمؤسساتي، وإثبات قدرته على ممارسة اختصاصاته باستقلال عن منطق الاصطفاف والمصالح الفئوية. فالتنظيم الذاتي لا يستمد معناه من مجرد إسناد تدبير شؤون المهنة إلى المهنيين، وإنما من قدرتهم على تنظيمها في إطار يحفظ التعددية[17]، ويضمن التوازن، ويحول دون احتكار القرار، ويربط الاستقلالية بالمسؤولية والمساءلة.
ويكتسي قرار المحكمة الدستورية أهمية خاصة في هذا السياق، لما أرساه من مبادئ تتصل مباشرة بهندسة التنظيم الذاتي، في مقدمتها التساوي والتوازن في تمثيل الصحافيين المهنيين والناشرين، وضمان التعددية في التمثيل، واحترام مبدأ الحياد في المساطر ذات الطبيعة التأديبية. غير أن القيمة الفعلية لهذه المبادئ لا تتحدد بمجرد تكريسها في النصوص القانونية، بل بمدى ترجمتها إلى قواعد وإجراءات وممارسات مؤسساتية تحكم تشكيل المجلس واشتغاله، وتسهم في تهيئة بيئة مواتية لحماية حرية الصحافة واستقلالها[18].
أربع إشكالات بنيوية تستحق الانتباه
في هذا المستوى تحديدا، تبرز أربعة إشكالات بنيوية تستحق التوقف عندها. وهي لا تستهدف التشكيك المسبق في شرعية المجلس المقبل، بقدر ما تكشف عن جوانب لم يحسمها البناء القانوني والتنظيمي بما يكفي، وقد تنعكس على جودة التمثيل والتوازن داخل المجلس وشرعية بعض آليات اشتغاله.
- حدود التوازن الفعلي بين الصحافيين والناشرين
يقوم منطق مجالس الصحافة، باعتبارها آليات للتنظيم الذاتي، على تمثيل متوازن لمكونات المهنة، بما يمنع هيمنة طرف على آخر، خاصة أن اختصاصات المجلس تتجاوز الوظيفة التمثيلية إلى وضع القواعد الأخلاقية، وممارسة التأديب والوساطة والتحكيم. لذلك لا ينبغي اختزال التوازن في التعادل العددي للمقاعد، بل يفترض أن يمتد إلى طبيعة المواقع المهنية والمصالح التي يمثلها أعضاء المجلس.
وقد كرس قرار المحكمة الدستورية هذا المبدأ، حين اعتبر أن رفع تمثيلية الناشرين إلى تسعة أعضاء مقابل سبعة للصحافيين المهنيين يخل بقاعدة “التساوي والتوازن في تمثيل الفئتين المهنيتين”، المستفادة من الأسس الديمقراطية لتنظيم قطاع الصحافة المنصوص عليها في الفصل 28 من الدستور[19]. واستجابة لذلك، نص القانون الجديد على سبعة ممثلين للصحافيين المهنيين وسبعة للناشرين، إلى جانب ثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسات وهيئات وطنية.
غير أن استعادة التوازن العددي لا تحسم بالضرورة مسألة التوازن الفعلي، خاصة في ظل تداخل صفة الصحافي المهني مع مهمة مدير النشر. فالمادة 16 من قانون الصحافة والنشر[20] تشترط توفر مدير النشر على صفة صحافي مهني، وقد يكون مدير النشر مالكا للمؤسسة أو مساهما رئيسيا فيها، كما قد يكون شخصا معينا لتولي هذه المهمة عندما لا يتوافر في مالك المؤسسة صفة صحافي مهني. وفي جميع الحالات، يظل موقع مدير النشر مختلفا وظيفيا عن موقع الصحافي الذي يمارس العمل الصحافي دون مسؤولية إدارة النشر، بالنظر إلى ما يرتبط بهذه المهمة من سلطات ومسؤوليات قانونية ومهنية بشأن المضامين المنشورة واحترام المؤسسة للمقتضيات المنظمة للمهنة.
ويبرز الإشكال في أن قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يجعل الهيئة الناخبة لممثلي الصحافيين المهنيين مكونة من كل صحافي مهني تتوافر فيه الصفة القانونية المطلوبة[21]، كما يمنح أهلية الترشح لكل صحافي له صفة ناخب ويستوفي باقي الشروط[22]، من دون استثناء صريح لمديري النشر. وبذلك، لا يوجد مانع قانوني صريح يحول، من الناحية النظرية، دون فوز سبعة مديري نشر بالمقاعد السبعة المخصصة لتمثيل الصحافيين المهنيين، في الوقت الذي تنتدب فيه منظمات الناشرين ضمن مقاعدها أشخاصا يشغلون بدورهم مهام مرتبطة بإدارة النشر.
وهنا تظهر إحدى نقاط الضعف في هندسة التمثيل: فقد يتحقق التعادل العددي بين فئتي الصحافيين والناشرين، بينما تتقارب المواقع الوظيفية للأشخاص الممثلين داخل المجلس إلى درجة تضعف التمايز الذي يفترض أن يقوم عليه هذا التوازن. فالمشكلة ليست في الصفة المهنية لمدير النشر، وإنما في الجهة التي يمثلها داخل مؤسسة للتنظيم الذاتي التي بنيت أصلا على ثنائية تمثيل الصحافيين والناشرين.
ولا يعني هذا اعتبار كل مدير نشر، من الناحية القانونية، ناشرا أو مالكا للمؤسسة؛ فقانون إعادة تنظيم المجلس يعرف الناشر باعتباره المؤسسة الصحافية[23]. وإنما يتعلق الأمر بالتمييز بين الصفة القانونية والموقع الوظيفي لأغراض التمثيل. ومن هذه الزاوية، يمكن اقتراح قاعدة تمثيلية تقضي بعدم إدراج مدير النشر، طوال مدة توليه هذه المهمة، ضمن الهيئة الناخبة المخصصة لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، وعدم أهليته للترشح عن هذه الفئة، مع إتاحة تمثيله، عند الاقتضاء، ضمن القنوات لمخصصة لقطب النشر. ولا يغير هذا الاختيار صفته القانونية كصحافي مهني.
إن حماية فلسفة التنظيم الذاتي تقتضي التمييز بين مستويين: الصفة القانونية التي تحدد من هو الصحافي المهني، والموقع الوظيفي الذي يحدد القناة الملائمة لتمثيله داخل المجلس. فالتوازن الحقيقي لا يختزل في معادلة “سبعة مقابل سبعة”، وإنما يفترض أيضا قدرا من التمايز بين المواقع المهنية التي يمثلها الطرفان، بما يحول دون إعادة إنتاج الاختلال الوظيفي داخل بنية متوازنة عدديا.
- إقصاء الناشرين غير المنتمين إلى المنظمات المهنية من التمثيل
يثير نظام تمثيل الناشرين في قانون إعادة تنظيم المجلس إشكالا يتعلق بمدى شمول التمثيلية لجميع مكونات فئة الناشرين، ولا سيما المؤسسات التي اختارت عدم الانتماء إلى أي منظمة مهنية. فالمادة الخامسة تخصص سبعة مقاعد للناشرين، لكنها لا تجعل اختيارهم ناتجا عن اقتراع مباشر تشارك فيه مجموع المؤسسات الصحافية، وإنما عن طريق الانتداب بواسطة المنظمات المهنية. وتكرس المواد من 43 إلى 48 هذا الاختيار،[24] إذ تبني احتساب التمثيلية على الناشرين المنتمين إلى هذه المنظمات، وتجعل الانتماء التنظيمي المدخل الفعلي للمشاركة في تشكيل تمثيلية الناشرين داخل المجلس.
ويبرز هنا سؤال تمثيلية ووضعية الناشر الذي يستوفي جميع الشروط القانونية لممارسة نشاط النشر، لكنه اختار عدم الانتماء إلى أي منظمة مهنية. فهذا الناشر يظل خاضعا لاختصاصات المجلس وقواعده والتزاماته، لكنه لا يدخل في احتساب تمثيلية فئته، ولا يملك مسارا مستقلا للمشاركة في تشكيلها. وتزداد المفارقة وضوحا مع المادة 62 التي تفرض اشتراكا سنويا إجباريا على كل ناشر[25]. وبذلك تكفي صفة الناشر للخضوع لسلطة المجلس والتزاماته، لكنها لا تكفي للمشاركة في تشكيل تمثيلية فئته ما لم تقترن بالانتماء إلى منظمة مهنية.
ولا يتعلق النقد بدور المنظمات المهنية في تمثيل مصالح أعضائها، وإنما بتحول الانتماء إليها من وسيلة للتمثيل الجماعي إلى شرط حصري للولوج إلى التمثيلية. فالانتماء التنظيمي يظل، من حيث المبدأ، اختيارا، وعدم الانتماء لا يسقط الصفة القانونية للناشر. ويمكن الاستئناس، مع اختلاف المجالين، بنظام الترشح السياسيالذي لا يجعل الانتماء إلى حزب شرطا مطلقا للترشح، بل يتيح مسارات للمستقلين وفق ضوابط تضمن الجدية. والمبدأ هنا أن الاستقلال عن التنظيمات الوسيطة لا ينبغي أن يؤدي تلقائيا إلى الإقصاء من التمثيل.
صحيح أن المحكمة الدستورية اعتبرت آلية الانتداب عبر المنظمات المهنية غير مخالفة للدستور، ورأت أنها تدخل ضمن السلطة التقديرية للمشرع، لكنها ركزت في تعليلها على عدم الإقصاء الكلي لأي منظمة مهنية قائمة قانونا، لا على وضعية الناشرين غير المنتمين إلى أي منظمة. لذلك، فالإشكال ليس في دستورية الآلية بقدر ما هو في مدى شمولها وعدالة التمثيل الذي تنتجه. وكان يمكن تجاوزه بإتاحة مسار للناشرين المستقلين، وفق شروط موضوعية كحد أدنى من التأييدات المهنية، بما يحفظ وزن المنظمات المهنية دون جعل العضوية فيها شرطا حصريا للمشاركة في تشكيل المجلس.
وتكتسي التعددية داخل فئة الناشرين أهمية خاصة، بما يقتضي إتاحة المجال أمام تمثيل لا ينحصر حصرا في المنظمات المهنية، ويتيح حضور ناشرين مستقلين عنها، بما يعزز تنوع التمثيل داخل المجلس. وتزداد أهمية هذا المطلب في ضوء التخوفات التي عبرت عنها بعض الهيئات المهنية نفسها بشأن إمكان تركيز التمثيل في يد فاعلين محدودين. فقد حذرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من “السعي للهيمنة على مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة والتحكم في تكوينها”[26]، عقب رفض 69 ملفا لناشرين مشاركين في مسطرة الانتداب إلى المجلس. وردت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بأن دورها لا يتمثل في اختيار الناشرين أو استبعادهم، وإنما في “التحقق من استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية”[27]. وبصرف النظر عن الخلاف حول أسباب رفض هذه الملفات، فإن هذه الواقعة تبرز أهمية توفير ضمانات واضحة للتعددية وتكافؤ فرص الولوج إلى التمثيل داخل فئة الناشرين.
- غياب التوازن القطاعي وخطر استحواذ قطاع على تمثيلية الصحافيين
يثير نظام انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين إشكالا يتعلق بمدى قدرة التمثيلية الناتجة عن الاقتراع على عكس التنوع الفعلي لمكونات المهنة. فالقانون يخصص سبعة مقاعد للصحافيين، لكنه لا يضع قاعدة تضمن توزيعها بين الصحافة المكتوبة والإلكترونية والسمعية البصرية ووكالات الأنباء. ومع اعتماد الاقتراع السري الاسمي بالأغلبية النسبية في دورة واحدة[28]، وإمكان تصويت الناخب لما يصل إلى سبعة مترشحين[29]، يصبح من الممكن قانونا أن تؤول المقاعد السبعة كلها إلى صحافيين ينتمون إلى قطاع واحد.
ولا يتعلق الإشكال بقطاع بعينه، فقد يكون الفائزون جميعا من الصحافة المكتوبة، أو الإلكترونية، أو السمعية البصرية، متى سمحت موازين الأصوات بذلك. فالنظام الانتخابي لا يتضمن سوى آلية تصحيح مرتبطة بالتمثيلية النسائية، بينما يترك التنوع القطاعي بالكامل لمنطق القوة الانتخابية والتنظيمية. وبذلك تستطيع كتلة مهنية أكثر عددا أو تنظيما أو قدرة على تنسيق التصويت أن تحول تفوقها إلى استحواذ كامل على المقاعد.
وتكمن أهمية هذا الإشكال في أن قطاعات الصحافة ليست مجرد قنوات تقنية مختلفة لممارسة المهنة. فالصحافة المكتوبة والإلكترونية والسمعية البصرية تعمل في بيئات مهنية وتنظيمية متمايزة، وتواجه تحديات مختلفة تتصل بأنماط الإنتاج والفورية والمنصات الرقمية والبث والمسؤولية عن المضامين. كما يتميز القطاع السمعي البصري بوجود ولاية تنظيمية خاصة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، مع بقاء الصحافيين العاملين فيه، متى توافرت فيهم صفة الصحافي المهني، داخل نطاق اختصاص المجلس الوطني للصحافة، بما يجعل بيئته التنظيمية أكثر تركيبا.
ومن ثم، فإن غياب قطاع أو أكثر عن المجلس لا يعني فقط نقصا رمزيا في التمثيل، بل قد يحرم المؤسسة من خبرة مباشرة بجزء من الواقع المهني الذي تتولى تنظيمه. وهنا ينبغي التمييز بين الشرعية الانتخابية والتمثيلية التعددية: فقد تكون النتائج سليمة من حيث قواعد الاقتراع، لكنها تظل محدودة تمثيليا إذا أدت إلى إقصاء قطاعات مهنية كاملة. وتزداد أهمية ذلك بالنظر إلى طبيعة المجلس، فهو ليس مجرد هيئة تمثيلية، بل مؤسسة للتنظيم الذاتي تتولى وظائف مرتبطة بالأخلاقيات والتأديب والوساطة والتحكيم وبطاقة الصحافة المهنية وإبداء الرأي في تنظيم المهنة. لذلك، فإن التعدد داخله شرط لجودة القرار وشرعيته المهنية.
ولا يستلزم ذلك اعتماد محاصصة قطاعية جامدة توزع المقاعد بالتساوي بين المكتوب والإلكتروني والسمعي البصري ووكالات الأنباء، وإنما يمكن التفكير في ضمانات أكثر مرونة، مثل اشتراط حد أدنى من التنوع القطاعي، أو وضع سقف لعدد المقاعد التي يمكن أن يشغلها صحافيون من قطاع واحد، أو اعتماد صيغة انتخابية توازن بين عدد الأصوات والتعدد المهني. فإذا كان القانون قد حرص على التوازن بين الصحافيين والناشرين، فإن التوازن داخل تمثيلية الصحافيين نفسها يظل بدوره ضروريا حتى لا تتحول الأغلبية الانتخابية إلى احتكار قطاعي للتمثيل.
- غياب الحد الأدنى من التأييد وإمكان الفوز دون أصوات فعلية
يثير نظام التصويت المعتمد لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين إشكالا آخر يتعلق بالعلاقة بين الفوز بالمقعد والحصول على حد أدنى من التأييد الانتخابي. فالقرار التنظيمي للجنة المؤقتة رقم 03/2026 يسمح للناخب بالتصويت لمترشح واحد أو لعدة مترشحين، على ألا يتجاوز عدد اختياراته سبعة، في إطار اقتراع اسمي بالأغلبية النسبية وفي دورة واحدة.
وبذلك، لا يكون الناخب ملزما باستعمال كامل اختياراته، إذ يمكنه التصويت لاسم واحد أو لعدد محدود من المترشحين. ومن الناحية النظرية، قد يؤدي ذلك إلى تركز الأصوات في عدد يقل عن المقاعد السبعة، كأن يحصل أربعة مترشحين فقط على أصوات، فيما لا يحصل باقي المترشحين على أي صوت. وهنا يبرز سؤال لم يحسمه النص صراحة: كيف تستكمل المقاعد إذا كان عدد المترشحين الحاصلين فعليا على أصوات أقل من سبعة؟
فالمادة 38 من قانون إعادة تنظيم المجلس[30] تنص على ترتيب المترشحين بحسب عدد الأصوات المحصل عليها، ثم انتخاب أربعة من الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات، تليهم ثلاث صحافيات من الحاصلات على أكبر عدد من الأصوات، كما تضع قواعد لفك التعادل تقوم على الأقدمية في المهنة، ثم القرعة عند تساوي الأقدمية. لكنها لا تشترط حدا أدنى من الأصوات للفوز بالمقعد.
وتنتج عن ذلك فرضية إشكالية. فإذا تركزت الأصوات، مثلا، في أربعة مترشحين، بينما حصل باقي المترشحين على صفر صوت، فقد تسمح القراءة الحرفية للمادة 38 باعتبار هؤلاء متعادلين في عدد الأصوات، ثم تطبق عليهم قواعد التعادل لاستكمال المقاعد. وقد يفضي ذلك إلى إسناد مقعد لمترشح لم يحصل على أي تأييد انتخابي مباشر.
ولا ينبغي الجزم بأن هذه هي القراءة الوحيدة الممكنة، إذ يمكن الدفع بأن عبارة “الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات” تفترض أصلا الحصول على صوت واحد على الأقل. غير أن غياب مقتضى صريح يعالج هذه الحالة يكشف غموضا تنظيميا يستحق التدارك، لأن الأقدمية والقرعة تصلحان لفك التعادل في الأصوات، لا لتعويض غياب التأييد من أساسه. وإذا كان الانتخاب مصدر الشرعية التمثيلية لممثلي الصحافيين، فمن المنطقي أن يرتبط الفوز بوجود حد أدنى من التعبير الإيجابي للهيئة الناخبة لصالح المترشح.
ويمكن معالجة هذا الإشكال باشتراط حصول الفائز على صوت واحد على الأقل، أو تحديد نسبة دنيا من الأصوات الصحيحة، أو تنظيم اقتراع تكميلي إذا تعذر شغل جميع المقاعد بمترشحين حاصلين على تأييد فعلي. فالمشكلة ليست في حرية الناخب في اختيار عدد أقل من سبعة مترشحين، وإنما في غياب قاعدة واضحة تضمن ألا تنفصل صفة المنتخب عن وجود فعل انتخابي مؤيد له.
خلاصة
إن إنهاء المرحلة الاستثنائية وعودة المجلس الوطني للصحافة إلى تركيبته الدائمة لا يعنيان، في حد ذاتهما، تجاوز اختلالات التنظيم الذاتي. فالهندسة الجديدة للتمثيل والانتخاب، رغم تصحيحها بعض أوجه الخلل التي أثارها قرار المحكمة الدستورية، ما تزال تفتح إمكانات لاختلال التوازن داخل المجلس، وضعف شمول التمثيل وتعدده، وغياب الصلة بين الفوز بالمقعد وحد أدنى من التأييد الانتخابي. ومن ثم، تقتضي حماية شرعية التنظيم الذاتي الانتقال من مجرد سلامة التشكيل إلى جودة التمثيل، على أساس ثلاثة مبادئ:
- حماية التوازن الفعلي: عبر التمييز، لأغراض التمثيل، بين الصفة المهنية والموقع الوظيفي، بما يحفظ التمايز والتوازن بين قطبي الصحافيين والناشرين.
- ضمان شمول التمثيل وتعدده: بإتاحة مسار للناشرين غير المنتمين إلى المنظمات المهنية، وضمان حد أدنى من التنوع القطاعي داخل تمثيلية الصحافيين.
- تحصين الشرعية الانتخابية: بربط الفوز بالمقعد بتأييد انتخابي فعلي، وسد الثغرات التي قد تسمح بإسناده دون سند تمثيلي من الهيئة الناخبة.
الهوامش
[1]– قرار تنظيمي رقم 03/2026 بشأن تحديد مقرات مكاتب التصويت والإجراءات والمساطر الواجب احترامها خلال عملية الاقتراع برسم انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، موقع المجلس الوطني للصحافة، 3 شتنبر 2026، على الرابط التالي (تاريخ الاطلاع: 9 شتنبر 2026): https://cnp.press.ma/2026/09/03/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%b1%d9%82%d9%85-03-2026-%d8%a8%d8%b4%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%83%d8%a7%d8%aa/
[2]– اللائحة النهائية للهيئة الناخبة الخاصة بفئة الصحافيين المهنيين، موقع المجلس الوطني للصحافة، 24 غشت 2026، على الرابط التالي (تاريخ الاطلاع: 9 شتنبر 2026): https://cnp.press.ma/2026/08/24/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/
[3]– المرسوم بقانون رقم 2.22.770 صادر في 9 ربيع الأول 1444 (6 أكتوبر 2022) بسن أحكام خاصة بالمجلس الوطني للصحافة. الجريدة الرسمية، عدد 7132، 9 ربيع الأول 1444 (6 أكتوبر 2022)، ص: 6511.
[4]– ظهير شريف رقم 1.23.62 صادر في 23 محرم 1445 (10 غشت 2023) بتنفيذ القانون رقم 15.23 بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر. الجريدة الرسمية، عدد 7228، 21 صفر 1445 (7 شتنبر 2023)، ص: 7226-7227.
[5]– مشروع القانون رقم 026.25 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، موقع مجلس النواب، على الرابط التالي (تاريخ الاطلاع: 8 أكتوبر 2025): https://www.chambredesrepresentants.ma/ar/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9/mshrw-qanwn-rqm-02625-ytlq-baadt-tnzym-almjls-alwtny-llshaft
[6]– رسالة إحالة القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية للبث في مطابقته للدستور.
[7]– قرار المحكمة الدستورية رقم 261/26، ملف عدد: 309/26، الصادر في 22 يناير 2026.
[8]– مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، موقع مجلس النواب، 5 ماي 2026، على الرابط التالي (تاريخ الاطلاع: 9 شتنبر 2026): https://www.chambredesrepresentants.ma/ar/CommuniqueSeanceL4526
[9]– مجس المستشارين يصادق على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، موقع مجلس المستشارين، 19 يونيو 2026، على الرابط التالي (تاريخ الاطلاع: 9 شتنبر 2026): https://mjcc.gov.ma/ar/%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86/
[10]– ظهير شريف رقم 1.26.23 صادر في 9 محرم 1448 (25 يونيو 2026) بتنفيذ القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. الجريدة الرسمية، عدد 7523، 20 محرم 1448 (6 يوليوز 2026)، ص: 4184-4200.
[11]– الرباط.. تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، موقع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، 24 يوليوز 2026، على الرابط التالي (تاريخ الاطلاع: 9 شتنبر 2026): https://mjcc.gov.ma/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%a8-%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%82%d8%aa%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/
https://mjcc.gov.ma/ar/%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86/
[12]– المادة 96 من الظهير الشريف رقم 1.26.23 الصادر في 9 محرم 1448 (25 يونيو 2026) بتنفيذ القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
[13]– المرجع نفسه.
[14]– التركيبة السابقة للمجلس كانت تتكون من 21 عضوا؛ سبعة أعضاء ينتخبهم الصحافيون المهنيون وسبعة ينتخبهم الناشرون، وسبعة أعضاء هم: ممثل عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثل عن المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وممثل عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وممثل عن اتحاد كتاب المغرب، وناشر سابق تعينه هيئة الناشرين الأكثر تمثيلية وصحافي شرفي تعينه نقابة الصحافيين الأكثر تمثيلية.
[15]– المادة 5 من الظهير الشريف رقم 1.26.23 الصادر في 9 محرم 1448 (25 يونيو 2026) بتنفيذ القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
[16]– الثلاثة الأعضاء الذين يمثلون فئة المؤسسات والهيئات هم قاض يعينه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضو يعينه لمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
[17]– Brownlees, N. (2016). Newes Also Came by Letters’: Functions and Features of Epistolary News in English News Publications of the Seventeenth Century. In J. Raymond and N. Moxham (Eds.), News Networks in Early Modern Europe (pp. 394–419). Brill. pp. 403-405.
[18]– Council of Europe, Committee of Ministers. (2022, March 17). Recommendation CM/Rec(2022)4 on promoting a favourable environment for quality journalism in the digital age. Council of Europe.
[19]– ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية، عدد 5964 مكرر، 28 شعبان 1432 (30 يوليوز 2011)، ص: 3606.
[20]– ظهير شريف رقم 1.16.122 صادر في 6 ذي القعدة 1437 (10 غشت 2016) بتنفيذ القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر. الجريدة الرسمية، عدد 6491، 11 ذو القعدة 1437 (15 غست 2016). ص: 5969.
[21]– المادة 23 من الظهير الشريف رقم 1.26.23 الصادر في 9 محرم 1448 (25 يونيو 2026) بتنفيذ القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ص: 4188-4189.
[22]– المادة 25 من المرجع السابق، ص: 4189.
[23]– المادة 1 من المرجع السابق، ص: 4185.
[24]– المرجع السابق، ص: 4193-4192.
[25]– المرجع السابق، ص: 4196.
[26]– الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تستنكر إقصاء اللجنة المؤقتة لـ69 ملفًا من ملفات الانتداب بمجلس الصحافة، اليوم 24، 9 شتنبر 2026، على الرابط التالي (تاريخ الاطلاع: 10 شتنبر 2026): https://alyaoum24.com/2042963.html
[27]– توضيح بشأن البلاغ الصادر عن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، موقع المجلس الوطني للصحافة، 9 شتنبر 2026، على الرابط التالي (تاريخ الاطلاع: 10 شتنبر 2026): https://cnp.press.ma/2026/09/09/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%b4%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a/
[28]– المادة 22 من المرجع السابق، ص: 4188.
[29]– المادة 3 من القرار التنظيمي رقم 03/2026 للجنة المؤقتة.
[30]– الظهير الشريف رقم 1.26.23 الصادر في 9 محرم 1448 (25 يونيو 2026) بتنفيذ القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ص: 4191.
محمد كريم بوخصاص
أستاذ محاضر في الصحافة والإعلام بجامعة المولى إسماعيل بمكناس. سبق له التدريس بالمعهد العالي للصحافة والاتصال بالدار البيضاء. حاصل على شهادة الدكتوراه في علوم الإعلام والتواصل، وعمل صحافيًّا مهنيًّا لمدة 13 عاما في عدة مؤسسات إعلامية، آخرها أسبوعية "الأيام". أنتج، خلال مسيرته المهنية، عددا من التحقيقات الاستقصائية التي حازت جوائز وطنية ودولية، منها: "الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة" مرتين (2018 و2022)، و"جائزة الاتحاد الأوروبي لإعلام الهجرة" (2019)، و"الجائزة الوطنية للصحافيين الشباب" (2018)، و"جائزة بروميثيوس لأفضل تحقيق حول المالية العمومية" (2020)، كما رُشِّح في القائمة القصيرة لجوائز دبي للصحافة العربية مرتين (2017-2019). أصدر كتاب "مقدمات في سوسيولوجيا الحدث"، وشارك في نشر ثلاثة كتب جماعية حول "التواصل في عصر التحول الرقمي"، و"التضليل الإعلامي"، و"الكتابة في السياق الإعلامي".



