رغم الموارد المالية العمومية المهمة التي يستفيد منها، عجز الإعلام العمومي عن مواجهة المنافسة الأجنبية وجذب المشاهدين.
تحميل المقال
مقدمة
تمنح الدولة دعمًا ماليًا عموميًا متعدد المصادر إلى القطاع السمعي البصري العمومي، ولكن هذا القطاع يعيش على وقع نقائص تضعف تنافسيته وجودة منتوجه، وهو ما يستدعي إعادة النظر في النموذج الاقتصادي لهذا القطب الإعلامي. ولتحقيق ذلك، يتطلب الأمر الشجاعة في اتخاذ قرار يضمن نجاعة وشفافية تدبير الإعلام العمومي. فقد تلقى القطاع السمعي البصري العمومي في المغرب دعما ماليا من ميزانية الدولة ومداخيلها الضريبية، يقدر بأزيد من مليار و500 مليون درهم بشكل سنوي[1]. وعبر مسار تاريخي مكّن هذا الدعم من إحداث تطور في عدد قنوات وإذاعات القطب العمومي، حيث انتقل المغرب من تلفزيون وإذاعة رسميين في بداية الستينات من القرن الماضي إلى 10 قنوات تلفزيونية و16 محطة إذاعية عمومية اليوم[2] .
وبالرغم من الدعم الكبير المقدم لقنوات القطب العمومي، والذي يتطلب إعمال مبادئ الشفافية والنزاهة والمراقبة، إلا أنه تم تسجيل عدة اختلالات تطبع تدبير القطاع السمعي البصري العمومي وتتجلى أساسا في الاشتغال دون عقد البرنامج، وبلوغ وضعية مالية جد حرجة للشركتين المكونتين للقطاع[3]، وينسحب نفس الأمر على الوضعية المالية لشركة “ميدي أن تيفي” التي ألحقت مؤخرا بهذا القطب[4]. كما تعاني نسبة من القنوات الرسمية من التنافس مع القنوات الفضائية العربية الخاصة والقنوات الدولية”[5]، وهو ما يدفع إلى التساؤل: لماذا تقوم الدولة بالاحتفاظ بهذا الإعلام رغم تحرير القطاع وتكلفته الباهظة؟ هل لأن “الاستثمار في الإعلام الرسمي هو استثمار سياسي”؟[6]
1. قطب معتل
كان المغرب يراقب محيطه العربي والعالمي وينسج على منواله[7]، فقام بإحداث التلفزيون الرسمي[8] عام 1962 في سياق تحقيقه متطلبات الانتقال من حقبة الاستعمار إلى بناء الدولة الوطنية ما بعد الاستقلال. وقد حكمت ذلك عدة اعتبارات منها تأثيره القوي في الجماهير، والرغبة في إشاعة فكر ما بعد الاستقلال، والتأثر بهيئات الإذاعة والتلفزيون العربية، وتأخر انبثاق برجوازية مغربية قادرة على امتلاك وسائل الإعلام، والأهم من كل ذلك كون الدولة في تلك المرحلة هي الأقدر على إحداث التلفزيون والإذاعة واحتكارهما، فظهر تلفزيون المغرب بعد ظهوره في أقطار عربية مثل: العراق، والجزائر، ولبنان، ومصر، وسوريا، والكويت، والسعودية، والسودان[9].
وقد استمر التلفزيون الرسمي إلى جانب الإذاعة في لعب أدواره لمدة من الزمن، إلى حين إحداث القناة الثانية كأول قناة تجارية خاصة بالمغرب وإفريقيا والعالم العربي عام 1989. لكن الصعوبات المالية التي واجهتها أدت إلى استرجاع القناة في سنة 1998، وضمها إلى القطب العمومي، وتبع ذلك إحداث قنوات متخصصة وموضوعاتية[10] على غرار مثيلاتها في العالم العربي، ثم إطلاق موجة من الإذاعات الجهوية. وبالموازاة مع ذلك، تم إنهاء احتكار الدولة للقطاع السمعي البصري عام 2002، مع إحداث الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري “الهاكا”، وإصدار قانون الاتصال السمعي البصري عام .2005
لا شك أن المغرب قد قطع الخطوة الأولى في مسار تحرير قطاع السمعي البصري عبر منح تراخيص[11] الجيل الأول لإذاعات خاصة سنة 2006، ثم الجيل الثاني من التراخيص التلفزيونية سنة 2009. إلا أن تمثل الدولة لقضية التعددية جعلها تحتفظ بـ10 قنوات تلفزية و16 محطة إذاعية مع وضع عينها على قنوات وإذاعات شركة “ميدي 1 تيفي”[12]، التي تصنف ضمن القطاع الخاص، قصد إنقاذها كما فعلت مع سابقتها شركة “دوزيم”، وجمع كل الشركات في هولدينغ إعلامي، وذلك بالرغم التكلفة المالية الباهضة التي تدفع من أموال دافعي الضرائب، وفي ظل إخفاق القنوات والإذاعات الرسمية في المغرب عن منافسة الفضائيات الدولية، وضعف المشاهدة، وتكرار بث البرامج والأفلام القديمة، ووقوف بعضها على عتبة الإفلاس، وتكلفة كراء الترددات على الأقمار الصناعية. وتعجز بعض تلك القنوات عن المنافسة في السوق الوطنية فبالأحرى في العالمية، فإذا تركنا القناة الأولى والثانية جانبا، نجد أن باقي قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مجتمعة لا تحظى إلا بنحو 2.9 من نسب المشاهدة وفق التقرير الرسمي لمؤسسة “ماروك ميتري” لقياس نسب مشاهدة القنوات الوطنية في المغرب[13].
يتم دعم الشركتين بمبلغ مالي عمومي يفوق مليار و500 مليون درهم بشكل سنوي[14]. وتعتمد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على دعم الدولة بشكل “هيكلي”[15]، بحيث أنها بدون دعم الدولة، لا يمكنها الاستمرار. ويمكن إجمال مصادر الدعم العمومي في أربعة منابع أساسية وهي: مساهمة الميزانية العامة في كل من ميزانية استغلال الشركة وميزانية الاستثمار، ومساهمة صندوق النهوض بالفضاء السمعي البصري الوطني[16]، ومداخيل ضريبة النهوض بالفضاء السمعي البصري، تضاف إلى ذلك مداخيل الإشهار والشراكات.
وتأسيسا على النموذج الاقتصادي السالف الذكر، فقد بلغ الدعم المقدم للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مليار و496 مليون درهم في سنة 2020، لتغطية النفقات المختلفة من أجور الموارد البشرية، وكراء الترددات عبر الأقمار الاصطناعية[17]، وتكاليف الإنتاج والصيانة، إلى غير ذلك من المصاريف المتنوعة[18]، التي تقتضي الشفافية والرقابة والمحاسبة. وتتوزع مصادر التمويل كما هو مبين في الجدول رقم 1.
الجدول 1: تمويل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (بملايين الدراهم) [19]
2006 | 2015 | 2020 | |
الدعم المالي للميزانية العامة للدولة | 345 | 1150 | 1150 |
الدعم المالي لوزارة الأوقاف | 3 | 17 | 11 |
الدعم المالي لوكالة تنمية الأقاليم الجنوبية | 2 | – | – |
صندوق النهوض بالفضاء السمعي البصري الوطني | 202 | 86 | 129 |
ضريبة النهوض بالفضاء السمعي البصري | 279 | 254 | 206 |
المجموع | 831 | 1507 | 1496 |
المصدر: عرض الشركة أمام اجتماع لجنة الاتصال بمجلس النواب عام 2021
يتبين من خلال قراءة معطيات الجدول رقم 1 أن الدعم المالي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ظل في ارتفاع مستمر، وبلغ أوجه سنة 2015. والملاحظ أن الدعم المالي للميزانية العامة للدولة شهد طفرة كبرى، بعد أن كان في سنة 2006 لا يبعد كثيرًا عن رقم مخصصات صندوق النهوض بالفضاء السمعي البصري الوطني وضريبة النهوض بالفضاء السمعي البصري.
2. وضع مالي حرج
لا شك أن ارتفاع الدعم الحكومي المقدم للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بشكل مطرد يأتي استجابة لتوسع وتنوع خدماتها الجديدة، فضلا عن التحولات التي يطرحها القطاع. غير أن التحديات لا يجب أن تخفي الوضعية المالية الحرجة للشركة”[20]، فقد أشار رئيس المجلس الأعلى للحسابات بأن “الوضعية المالية للشركتين العموميتين جد حرجة، حيث عرفت النتيجة الصافية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تدهورا ملحوظًا سنة 2012، مسجلة عجزا بلغ 146,35 مليون درهم”[21]. بالإضافة إلى ذلك تشير تقارير أخرى إلى عدد من النقائص، لا سيما غياب “عقد برنامج يُؤمن تمويل الشركة كما ينص عليه القانون ويطلبه المجلس الأعلى للحسابات، وعدم وجود قناة إخبارية مستمرة، مع الاعتماد الهيكلي على الإعانات من ميزانية الدولة”.[22]
وتتشابه الأسباب التي تُفسر الوضعية الحرجة للشركة مع مثيلاتها في الدول العربية التي لازالت تحتفظ بالإعلام الرسمي، والمتجسدة في عدم القدرة على مواكبة التحولات الجارية، وضعف المنافسة على الصعيد العالمي، وعزوف المواطنين عن كل ما هو رسمي بسبب عدم الثقة في المؤسسات، وإن سُجل تحسنٌ في مستوى مؤشر الثقة في سياق أزمة كوفيد 19 كما لاحظه المعهد المغربي لتحليل السياسات[23]، إلى غير ذلك من الأسباب المتعلقة بالحكامة والشفافية والاستقلالية، والارتهان إلى نظريات تقليدية حول وظائف الإعلام.
أما الأسباب المالية الظاهرة فتتجلى في تقلص عائدات رسم النهوض بالفضاء السمعي البصري الوطني وانخفاض مساهمة صندوق النهوض بالفضاء السمعي البصري وبالإعلانات وبالنشر العمومي[24]. فهذه الأسباب الأخيرة ساهمت في عجز محاسباتي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وتكرس ذلك بعد فقدان 102.5 مليون درهم من مواردها المالية بشكل يجعلها غير قادرة على تحديث مرافقها والاستجابة للتحديات الجديدة[25] .
وينطبق نفس التوصيف، السالف الذكر، على شركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية “سورياد – دوزيم”، التي تستفيد من دعم عمومي يقرب في المتوسط 50 مليون درهم سنويا منذ سنة 2013، ولا يقارن بالدعم الموجه للشركة الأولى، إذ إنه لا يمثل سوى نسبة 7 بالمائة من إيرادات الشركة سورياد. لكن رغم اعتمادها الكبير على عائدات الإشهار إلا أن وضعيتها حرجة، استنادا إلى ثلاث مهمات رقابية للمجلس الأعلى للحسابات انكبت على تقييم تدبير كل من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وشركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية “سورياد دوزيم” خلصت إلى نفس النتيجة [26]. وتعزى تلك الوضعية الصعبة[27] إلى “تحديات بالغة الأهمية، خاصة من خلال انتظارات المواطن لتوفير خدمات عمومية في هذا المجال ترقى إلى المستوى المطلوب، وكذا في سياق المنافسة الحادة التي تعرفها الشركتان إثر التوسع المتزايد لأنشطة كبريات القنوات الفضائية الأجنبية، وتعدد وسائل الاتصال الحديثة”[28].
كما سجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن “شركة “سورياد دوزيم” عرفت وضعيتها تفاقما أكبر حيث تسجل نتائج سلبية منذ سنة 2008، إذ تكبدت الشركة في المتوسط خسارة سنوية قدرها 100 مليون درهم خلال الفترة 2008-2018، مما لا يسمح لها بالقيام بالاستثمارات الضرورية لتحديث مختلف مرافقها”[29].
إن التهديد الذي تواجهه شركة “سورياد دوزيم” يتمثل في الانخفاض المستمر للدعم العمومي وتراجع إيرادات الإعلانات، فقد شهدتالمعاملات الخاصة بالشركة انخفاضًا بنسبة 20 في المائة في عام 2020 مقارنة بعام 2019، في وقت بلغ فيه حجم مديونيتها البنكية 190 مليون درهم، بزيادة 56 مليون درهم عن السقف المسموح به، كما أنها لا تتوفر على عقد برنامج يؤمن تمويلها وفق ما نص عليه القانون منذ 2012″[30]، وهي نفس الملاحظة المسجلة حول أداء الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، ما يجعلهما في مواجهة مع القانون.
3. استراتيجية أم مقامرة جديدة؟
تدرك الجهات الرسمية أن تراكم الخسائر المالية الكبيرة في الشركتين[31] لا يمكن حله على المدى القريب. ولذلك، هناك اتجاه نحو توحيد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وشركة “سورياد دوزيم”، وشركة “ميدي 1 تيفي”[32] في هولدينغ إعلامي واحد[33]. بالرغم من أن الوضعية المالية لشركة “ميدي أن تيفي” ليست بأحسن من سابقتيها؛ إذ سجل عرض وزارة الاتصال حول استراتيجية تنمية السمعي البصري العمومي ثلاث ملاحظات على قناة “ميدي 1 تيفي” وتتجلى أساسا “في اتساع فجوة التمويل السنوية على الرغم من المجهودات المبذولة لترشيد نفقاتها منذ عام 2015، وقيود التمويل عن طريق الإعلانات، والافتقار إلى الوجود الترابي المحلي والإقليمي[34].
كما أن إقدام وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية على إطلاق قناة M24 مجازفة في سياق متسم بنقائص تعتري القطاع. فقد بدأت هذه القناة عملها بالبث دون ترخيص[35] من الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري. وقد بررت هذا الأمر بمبرر عدم بثها أرضيا. إذا لا وجود للقناة ولا لإذاعاتها في تصنيفات “الهاكا” سواء ضمن المتعهدين العموميين ولا المتعهدين الخواص. ويأتي ذكرها في هذا السياق على اعتبار أن الوكالة تتلقى دعما ماليا من الدولة؛ حيث تلقت 23 مليونا و135 ألف درهم من الحساب الخصوصي للخزينة المسمى بـ”صندوق النهوض بالفضاء السمعي البصري وبالإعلانات وبالنشر العمومي”[36] إلى غاية شهر أكتوبر 2021، وهو ما يجعلها موضوع مساءلة كما هو الشأن بالنسبة لباقي مكونات القطب العمومي.
كما أنه ليست هناك ضمانات على تحسن القطاع بمجرد تحويله إلى هولدينغ إعلامي، لوجود معطيات تتجاوز المنطق الحسابي الضيق للفاعل العمومي، فقد كان القصد من دعم التلفزيون الرسمي هو الاضطلاع بمهام الخدمة العمومية في تلبية حاجيات التثقيف والتربية والإخبار والترفيه لدى الجمهور[37]. إلا أن “عدم تجديد عقود البرنامج بين الدولة والشركتين العموميتين منذ سنة 2012، يتناقض مع الدور الاستراتيجي الذي ينتظر أن يلعبه القطاع السمعي البصري العمومي”[38]، وبالتالي فليس هناك أي نجاح على المستويات الثلاثة (الإخبار والتوعية والترفيه)[39]. وغالبا ما يؤدي غياب تلك القضايا إلى هجرة الجمهور المغربي نحو خدمات القنوات الأجنبية[40]. وأمام هذا الوضع لا بد إذن من التفكير في حل جذري، اللهم إلا إذا كان رهان بعض المسؤولين عليها “كبوق للدعاية وهو أمر مضى وانتهى”[41].
خاتمة
ورغم تعدد وجهات النظر، بين من يرى أن إعلام الخدمة العامة في طريقه إلى الزوال، وبين من يؤكد أن هذا النوع من الإعلام في طريقه إلى المزيد من الانتشار والقوة نتيجة موجات التحول الديمقراطي وحاجات المجتمعات في العالم إلى استعادة الثقة في مصادر الأخبار والمعلومات”[42]، فإن استمرار النزيف المالي الحالي يبقى مسألة غير مقبولة. ويؤدي هذا النزيف في المال العام بطرق غير شفافة، والاحتفاظ في الآن ذاته بعدد كبير من قنوات وإذاعات عمومية رغم مراكمتها للفشل وهروب المشاهدين إلى خدمات إعلامية أجنبية، وهو ما يطرح خيارين:
الخيار الأول: يتمثل في خيار التخلي عن قنوات وإذاعات القطب العمومي ودعم تحرير القطاع؛
الخيار الثاني: يعد تقليص عددها كما فعلت مجموعة من الدول من الحلول المعقولة لمواجهة هدر الموارد المالية العمومية.
يظل المستقبل مفتوحا على كل الاحتمالات، لكن الهاجس الأساسي الذي يجب أن يحكم حسم خياري الإبقاء على الإعلام العمومي مع ضمان حكامته أو إلغائه هو ضمان شفافية صرف المال العام وإيقاف نزيفه، كما يجب الوعي بتحدي المنافسة الأجنبية. ولإيقاف نزيف المال العام، لا بد من إعمال آليات الشفافية والمحاسبة والرقابة على الدعم العمومي المقدم للقطب العمومي، وتوقيع عقود برنامج يضمن التمويل وأداء الخدمة العمومية، مع التفكير مستقبلا في إلغاء الإعلام العمومي لتكريس تحرير القطاع، أو على الأقل تقليص قنواته بشكل يجعله أكثر جاذبية وتنافسية على الصعيدين الوطني والعالمي، علاوة على البدء بمعالجة الوضعية المالية الحرجة للإعلام العمومي خلال إصلاح أعطابه الكثيرة.
الهوامش
[1]– الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، عرض الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب بتاريخ 25 ماي 2021، الصفحة 19.
[2]– حسب الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) “يشمل القطاع السمعي البصري العمومي المكون من الشركتين الوطنيتين المتمثلتين في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وسورياد-القناة الثانية اليوم أكثر من 09 قنوات تلفزية و16 محطات إذاعية، من بينها 11 إذاعة جهوية للقرب تبث عبر عدة طرق تقنية منها التناظري والرقمي الأرضي بالنسبة للبعض والساتل بالنسبة للبعض الآخر”. يرجع لموقع الهيأة على الرابط التالي: www.haca.ma/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%88%D9%85%D9%8A، ويتحدث التقرير السنوي الجديد للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021 عن إلحاق شركة “ميدي أن تيفي” تنفيذ لإحدى توصياته، التقرير منشور بالجريدة الرسمية عدد 7175 مكرر بتاريخ 14 شعبان 1444 الموافق 7 مارس 2023، ص 2824.
[3]– بوابة المغرب، 2020م، المجلس الأعلى للحسابات يؤكد على الصبغة الاستعجالية لإعادة هيكلة القطاع السمعي-البصري بالمغرب وتجميع مكوناته ضمن قطب عمومي موحد، منشور ببوابة المغرب، على الرابط الإلكتروني التالي:
https://www.maroc.ma/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A8%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%AA%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9
[4]– تحديث التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021 عن التوصيات المنفذة كليا، قائلا “على مستوى التدبير المالي وحكامة شركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية” صورياد M2، “وفي إطار التفاعل مع توصيات المجلس، أعلن الوزير المكلف بالاتصال، بتاريخ 24 مايو 2021، عن وضع استراتيجية لتطوير المجال السمعي البصري، من خلال دمج وكالة “3 Régie “في القطب العمومي والذي يضم القنوات التلفزية الثالث (SNRT و2M وMédi1tv )، الجريدة الرسمية عدد 7175 مكرر بتاريخ 14 شعبان 1444 الموافق 7 مارس 2023، ص 2824. لكن في اخر عرض للرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات زينب العدوي أمام البرلمان حول أعمال المحاك المالية، في 2 ماي 2023 أقرت بعدم تنفيذ مخطط إحداث القطب العمومي السمعي والبصري، انظر ص16 من العرض.
[5]– باسم الطويسي، 2017م، تحولات الإعلام الرسمي العربي: أسئلة الديمقراطية ومعايير الخدمة العامة، مركز الجزيرة للدراسات، منشور على موقع المركز في الرابط التالي:
https://studies.aljazeera.net/ar/mediastudies/2017/09/170910094936081.html
[6]– يبرز باسم الطويسي هنا وجود مفارقة بين الإنفاق المالي الكبير والعائدات المالي الضعيفة، فيقول “”لما كان عدد الفضائيات العربية حوالي 510 قناة تليفزيونية في عام 2009، كان حجم الاستثمارات في تلك الفضائيات وصل 6 مليارات دولار، في المقابل تُحقِّق هذه القنوات دخلًا يُناهِز نحو 700 مليون دولار فقط”.
[7]– ماتلار، أرمان، وماتلار، ميشال، 2005م، تاريخ نظرية الاتصال، ترجمة لعياضي، نصر الدين، ورابح، الصادق، الطبعة الثالثة، بيروت/ لبنان، المنظمة العربية للترجمة، الصفحة 52. “من وظائف الاتصال عند لاسويل: مراقبة المحيط، وربط أجزاء المجتمع، ونقل التراث الاجتماعي من جيل إلى جيل”.
[8]– الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بدون تاريخ، نبذة تاريخية حول SNRT، منشور على موقع الشركة على الرابط الإلكتروني التالي: www.snrt.ma/presentation.php?lang=ar
[9]– مدونة سعد التقنية، 2016، ترتيب بث أول القنوات العربية القديمة منذ سنة 1954 وحتى سنة 1996، منشور على الرابط الإلكتروني التالي:
www.st4net.com/2015/05/arabe-channel-archive.html
[10]– تم إحداث القناتين “الجهوية للعيون” والقناة “المغربية” في عام 2004، والقناتين “الرابعة” و”السادسة” 2005، والقناة “الرياضية” 2006، وقناة “أفلام” 2008، وقناة “تمازيغت”2010.
[11]– موقع الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري “الهاكا”: www.haca.ma
[12]– تتوفر شركة “ميدي 1 تيفي” على باقة القنوات التلفزية “ميدي 1 تيفي” بثلاث لغات، وعلى راديو ميدي 1 تيفي متعدد اللغات، وقد تأسست القناة عام 2006 باسم “ميدي 1 سات” وقد تم استبدال اسمها بالاسم الحالي 2010.
[13]– المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، 2020م، تقرير الحالة الدينية في المغرب، سلا، شمس برينت، الصفحة 191.
[14]– عرض الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، مرجع سابق.
[15]– وزارة الثقافة والشباب والرياضة، 2021م،عرض استراتيجية تنمية السمعي البصري العمومي، تم تقديمه أمام لجنة الاتصال بمجلس النواب، الصفحة 12.
[16]– بلغت مصاريف الحساب الخصوصي للخزينة المسمى بـ”صندوق النهوض بالفضاء السمعي البصري وبالإعلانات وبالنشر العمومي” لفائدة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون 266 مليون درهم إلى غاية شهر أكتوبر 2021، و23 مليون و135 ألف درهم لفائدة وكالة المغرب العربي للأنباء من مجموع مصاريف الصندوق البالغة 506 مليونا و141 ألفا و689 درهم. حسب تقرير لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب حول الميزانيات الفرعية لكل من: وزارة التربية الوطنية، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشباب والثقافة والاتصال برسم السنة المالية 2022، الصفحة 63.
[17]– “يتراوح إيجار التردد على القمر المصري “نايل سات” ما بين 200 ألف دولار و300 ألف دولار سنوياً، وذلك حسب طبيعة القناة. فإذا كانت قناة رياضية أي تنتقل فيها الكاميرا سريعاً فتحتاج طاقة بث أكبر، وهنا تصل القيمة للحد الأعلى”. حسب موقع اليوم السابع، في مقال بعنوان: (“النايل سات”.. فضائيات بالتقسيط!!) تم نشره بتاريخ السبت 08 مارس 2008 على الرابط الإلكتروني التالي:
www.youm7.com/story/2008/3/8/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%84-%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D8%B7/18266
[18]– يمكن الرجوع إلى أخر تقرير سنوي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة برسم سنة 2019 لمزيد من المعطيات.
[19]– الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، عرض الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب بتاريخ 25 ماي 2021 الصفحة 19.
[20]– بوابة المغرب، نفس المصدر.
[21]– بوابة المغرب، نفس المصدر.
[22]– وزارة الثقافة والشباب والرياضة، 2021م،عرض استراتيجية تنمية السمعي البصري العمومي، تم تقديمه أمام لجنة الاتصال بمجلس النواب، الصفحة 12.
[23]– يسجل تقرير المعهد المغربي لتحليل السياسات بعنوان “مؤشر الثقة 2022: الثقة في الإدارة العمومية خلال عصر الوباء”، تعزز مستوى الثقة خلال سنة 2022 بعد أن كانت ضعيفة جدا سنة 2020 حيث قال “إحدى أهم النتائج في هذه الموجة هي ارتفاع مستوى الثقة في المؤسسات المنتخبة بشكل عام، حيث أن حوالي 69 في المائة من المغاربة يثقون بالحكومة، مقابل 50 في المائة في السنة الماضية (2021)، و23 في المائة في سنة 2020. أما النتيجة الأبرز فهي الارتفاع المفاجئ في مستوى الثقة بالأحزاب السياسية والبرلمان، حيث أنه في سنة 2022 كان أكثر من نصف المستطلعين يثقون في البرلمان والأحزاب السياسية، مقابل 30 في المائة و26 في المائة على التوالي في سنة 2021 و2020”.
[24]– “ذلك أنه في سنة 2012، وبعد تعديل المقتضيات المتعلقة برسم النهوض بالفضاء السمعي البصري الوطني.. بقانون مالية 2012، سجلت عائدات هذا الرسم (أحد المكونات الأساسية لموارد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بنسبة 27 في المائة كمعدل متوسط خلال الفترة 2007-2011) انخفاضا مباشرا بقيمة 40 في المائة مقارنة بتوقعات ميزانية 2012. إذ ساهم تقلصه بـ102.5 مليون درهم بشكل كبير في العجز المحاسباتي سنة 2012، مما فاقم الحاجة إلى السيولة النقدية”. وذلك حسب عرض الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب بتاريخ 25 ماي 2021 الصفحة 18.
[25]– بوابة المغرب، نفس المصدر
[26]– بوابة المغرب، نفس المصدر.
[27]– بوابة المغرب، نفس المصدر.
[28]– بوابة المغرب، نفس المصدر
[29] – بوابة المغرب، نفس المصدر
[30] – وزارة الثقافة والشباب والرياضة، 2021م،عرض استراتيجية تنمية السمعي البصري العمومي، تم تقديمه أمام لجنة الاتصال بمجلس النواب، الصفحة 13.
[31]– موقع الصحافة، 2020م، تقرير رسمي يكشف تفاصيل حجم الخسائر المالية للقناتين “الأولى” و”الثانية”، منشور على موقع الصحافة، على الرابط الإلكترونية التالي:
www.assahafa.com/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85/
[32]– حصلت شركة “ميدي 1 تيفي”على ترخيص من الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري متعدد القنوات متعدد اللغات في ديسمبر 2019.
[33]– وزارة الثقافة والشباب والرياضة، 2021م،عرض استراتيجية تنمية السمعي البصري العمومي، تم تقديمه أمام لجنة الاتصال بمجلس النواب، عام 2021.
[34]– وزارة الثقافة والشباب والرياضة، 2021م،عرض استراتيجية تنمية السمعي البصري العمومي، تم تقديمه أمام لجنة الاتصال بمجلس النواب، الصفحة 14.
[35]– موقع إيكوبريس، قناة M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء تبث بدون ترخيص، موقع إيكوبريس، منشور على الرابط الإلكتروني التالي:
www.ecopress.ma/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-m24-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84/
[36]– تقرير لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب حول الميزانيات الفرعية لكل من: وزارة التربية الوطنية، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشباب والثقافة والاتصال برسم السنة المالية 2022، الصفحة 63.
[37]– لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى موقع الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري على الرابط الإلكتروني التالي: www.haca.ma
[38]– بوابة المغرب، نفس المصدر.
[39]– حوار مع الصحافي والكاتب محمد الصديق معنينو أجراه الصحافي أصواب، محمد، بعنوان “المغرب بلد ديمقراطي لكن تلفزته ليست في مستواه” منشور على مجلة باب التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء،2022م، الصفحة 77.
[40]– أوريد، حسن، 2018م، من أجل ثورة ثقافية بالمغرب، الدار البيضاء مطبعة النجاح الجديدة، الصفحة 315.، ويشرح ذلك بالقول “”يعزف المواطنون عن التلفزيون الوطني لأنهم يجدون ضالتهم من حيث الأخبار والتعاطي لها بموضوعية في قنوات أجنبية”.
[41]– حوار مع الصحافي والكاتب محمد الصديق معنينو أجراه الصحافي أصواب، محمد، بعنوان “المغرب بلد ديمقراطي لكن تلفزته ليست في مستواه” منشور على مجلة باب التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء،2022م، الصفحة 77.
[42]– باسم الطويسي، 201 نفس المصدر.

عبد الله أموش
باحث في سلك الدكتوراه حول الصحافة والاعلام الحديث، بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة. حاصل على إجازة في "الصحافة المكتوبة والإلكترونية"، وعلى إجازة في "الشريعة والقانون". حائز على البكالوريا في "الآداب العصرية". وعلى الباكالوريا/ أحرار في العلوم الإنسانية. نشر عدة أبحاث ودراسات وأوراق بحثية في مراكز بحثية مختلفة، منها: "الصحافة الحزبية بالمغرب في خضم معركة كسب الجمهور"، و"ميلاد الصحافة المغربية وانبثاق الفكرة الدستورية"، و"هل يعد دعم الصحافة الورقية الحزبية بالمغرب ريعا إعلاميا؟". وساهم في تقارير لمراكز بحثية.