تقرير الاندماج المغاربي 2020: الشراكات الاقتصادية بديلا عن الجمود السياسي

تقرير الاندماج المغاربي 2020: الشراكات الاقتصادية بديلا عن الجمود السياسي

تم تصميم هذا المشروع البحثي من طرف المعهد المغربي لتحليل السياسات بهدف دراسة تمثلات المواطنين ودرجة دعم الرأي العام لمسألة التكامل بين الدول المغاربية

 

تحميل التقرير

 

تقديم

تمثل المنطقة المغاربية أحد المناطق الأقل اندماجا في العالم سياسيا واقتصاديا. إذ تسجل نسبة التبادلات التجارية داخل المنطقة أقل من 5 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للبلدان المغاربية، وهي نسبة أقل بكثير من جميع الكتل التجارية الإقليمية الأخرى في جميع أنحاء العالم.[1]ولذلك تأثيرات سلبيةكبيرة، فقد أشار تقرير لصندوق النقد الدولي سنة 2018 أن زيادة التكامل بين البلدان المغاربية يتضمن انعكاسات إيجابية من الناحية الاقتصادية، بحيث سيجعل المنطقة أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر وسيساعد على خفض تكاليف التجارة داخل المنطقة وحركة رأس المال والحركة العمالية، وزيادة كفاءة تخصيص الموارد، كما أنه سيجعل المنطقة المغاربية أكثر مرونة لمواجهة الصدمات وتقلبات السوق[2].

لقد شكلت نهاية الثمانينات من القرن الماضي فرصة عالية لتحقيق الاندماج المغاربي وكانت الآمال معلقة على مشروع “اتحاد المغرب العربي”، في بناء كتلة مغاربية، إلا أنه مشروع ولد ميتا. فقد كان إنشاء هذا الاتحاد مجرد استجابة للأحداث الداخلية والخارجية في تلك الفترة، لاسيما الصعوبات الاقتصادية التي عرفتها بلدان المنطقة وظهور الإسلام المتطرف. فيما أرجع عدد من الباحثين تعثر الاتحاد المغاربي إلى التوترات بين الجزائر والمغرب والتي تشكل أكبر عقبة لتحقيق أي تقدم[3] في مسار الاندماج المغاربي، لا سيما بسبب الخلاف المغربي-الجزائري بخصوص ملف الصحراء.

وبغض النظر عن الأسباب (السياسية) التي أدت إلى فشل هذا المشروع، فقد كانت كلفة الاندماج مرتفعة، لاسيما من الناحية الاجتماعية. فقد ولد هذا الفشل احباطا لدى كثير من مواطني هذه المنطقة الذين تربطهم شبكة علاقات اجتماعية ممتدة وهوية ثقافية مشتركة. لقد كانلإغلاق الحدود بين المغرب والجزائر منذ 1994، وكذا تشديد الخناق على تجارة التهريب آثار اجتماعية بارزة، لاسيما على مواطني المناطق الحدودية.

ورغم أن هناك وفرة في الدراسات التي تسلط الضوء على أهمية التكامل الإقليمي، إلا أنها تشترك في كونها تركز على مقاربة فوقية للاندماج، أي التركيز على الجوانب البيروقراطية السياسية والاقتصادية للاندماج. وبالرغم من أهمية هذه الدراسات لفهم الكلفة (الاقتصادية والسياسية) لعدم الاندماج المغاربي، إلا أن هناك نقصًا في البحوث التي تدرس تمثلات المواطنين لموضوع التكامل والاندماج المغاربي[4]. ولهذا ارتأينا أن تنظر هذه الدراسة الميدانية إلى الجوانب الميكرو-مؤسساتية الأخرى، والعلاقات الاجتماعية وتصورات المواطنين المغاربة لقضية الاندماج المغاربي. وفي هذا الصدد، تم تصميم هذا المشروع البحثي من طرف المعهد المغربي لتحليل السياسات بهدف دراسة تمثلات المواطنين ودرجة دعم الرأي العام لمسألة التكامل بين الدول المغاربية.

وفي ظل الانسداد السياسي الحالي واستمرار نفس الأسباب التي أدت إلى فشل المشروع المغاربي في صيغته الأولى، تقترح هذه الدراسة مقاربة من تحت بديلا أكثر براغماتية، يعتمد على مساهمة أكبر للمجتمع المدني في بناء شبكات مدنية عابرة للحدود وأيضا بتمتين العلاقات الاجتماعية بين المواطنين المغاربيين كنوع من الدبلوماسية الشعبية باعتبارها بديلا عن الدبلوماسية الكلاسيكية التي تعتمد على العلاقات المؤسساتية بين الدول.

قد يجادل البعض أن الأسباب التي أدت إلى فشل مشروع “اتحاد المغرب العربي” لا زالت قائمة،لاسيما التنافس (الصراع) المغربي-الجزائري كما سبقت الإشارة، إضافة إلى عوامل جديدة، خصوصا مآلات الثورة الليبية، ودخولها في حرب أهلية أثرت على المنطقة المغاربية برمتها. لكن بالرغم من ذلك، هناك بعض الأمل لإعادة إحياء المشروع المغاربي، لا سيما في السنوات القليلة المقبلة.

على المستوى الداخلي، عرفت عدد من الدول المغاربية دينامية سياسية لافتة، انطلقت منذ الثورة التونسية سنة 2011، التي أدت إلى دخول هذا البلد في مسار انتقال ديمقراطي يتقوى بشكل مستمر، رغم أنه محفوف بتحديات أمنية واقتصادية بارزة. علاوة على ذلك، أطلق المغرب حزمة من الإصلاحات السياسية والدستورية سنة 2011،كما قام أيضا بإطلاق سياسة جديدة نحو إفريقيا، كانت لها نتائج متباينة على المستوى الاقتصادي والسياسي، خصوصا بعد تعثر دخول المغرب في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ECOWAS، والتي قد تشكل فرصة للمغرب لإعطاء أفضلية للرجوع إلى الفضاء المغاربي. وأخيرا ترسم الجزائر نموذجها الخاص في الاحتجاجات الشعبية منذ فبراير 2019، والتي كانت لها نتائج لافتة أبرزها إزاحة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة من الحكم ودخول البلد في دينامية سياسية مهمة، يصعب التنبؤ بمخرجاتها حاليا ولكن من المرجح أن تدفع صناع القرار في الجزائر إلى الانفتاح السياسي والاقتصادي، والتي من ضمنها فتح الحدود مع المغرب.

 

منهجية الدراسة

اعتمدت الدراسة على تقنية البحث الكمي من خلال استعمال تقنية الاستمارة المملوءة بشكل ذاتي[5]عبر الإنترنيت من خلال استعمال برنامج Qualtrics، وهو برنامج مخصص للاستمارات عبر الإنترنيت.

تم ملئ الاستمارات من طرف المبحوثين خلال الفترة الممتدة ما بين 15 أكتوبر و30 دجنبر 2019، وقد تم إرسالها إلى المسجلين ضمن قاعدة بيانات المعهد (والتي تشمل حوالي 1000 شخص من الباحثين والخبراء وصناع القرار وناشطي المجتمع المدني)، علاوة على نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا شبكتي فيسبوك و تويتر لضمان توزيع جغرافي تمثيلي للعينة المشاركة في الاستطلاع. وقد أجاب حوالي 1000 شخص تم استقطابهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حين أجاب 200 شخص ضمن قاعدة بيانات المعهد.

ضمت الاستمارة 22 سؤالا، وتشير المعطيات الخاصة بملء الاستمارة إلى أن 88 في المائة من المستجوبين استغرقوا معدل 10 دقائق لتعبئة الاستمارة، في حين استغرقت المدة أكثر من ذلك بالنسبة للباقي. وقد بلغت نسبة التوقف Drop out حوالي 20 في المائة بالنسبة لآخر سؤال.

شملت الدراسة عينة من 1200 شخص يمثلون السكان المغاربة الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا أو أكثر. تم اعتماد تقنية الحصص (الجنس والعمر والمنطقة الجغرافية) لضمان توازن العينة. وقد سعت الدراسة إلى أن تضمن تمثيلية واسعة للسكان من خلال الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الأساسية التي يوفرها الإحصاء العام للسكان المنجز من طرف المندوبية السامية للتخطيط (RGHP 2014)، وقد تم إعادة وزن العينة بالنسبة للجهات لتضمن الطابع التمثيلي للعينة.

وقد تم اعتماد عدد من الاحتياطات لضمان مصداقية الأجوبة وتنوع العينة التي شملتها الدراسة، من ضمنها عدم السماح بتعبئة الاستمارة أكثر من مرة باستعمال نفس الجهاز أو نفس البريد الإلكتروني. كما تم التأكد من كون الاستمارات مملوءة من طرف الإنسان لتفادي الإجابات التي تملؤها الآلات Bot. وقد تم التأكد فعلا من هذه المسألة من خلال النظر إلى عنوان بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: IP address) للمستجوبين. وأخيرا، تم الطلب من المشاركين في الاستمارة (بشكل طوعي) كتابة بريدهم الإلكتروني بشكل اختياري في حالة ما إذا كانوا يريدون التوصل بنتائج الدراسة لاحقا، وقد تم التوصل فعليا ب 720 بريدا إلكترونيا.

بالنسبة لتوزيع العينة حسب الجنس فقد كان حوالي نصف المشاركين من الإناث. بالنسبة للسن فقد كان متوسط العمر للعينة يساوي 30 سنة. وتشكل الفئة العمرية بين18 -24 حوالي ثلث العينة، في حين تصل النسبة إلى 41 في المائة بالنسبة للفئة بين 25 و35 سنة، و17 في المائة للفئة العمرية 36-49، ثم 8 في المائة بالنسبة للفئة العمرية الأكبر من خمسين سنة.

مبيان 1: الجنس

 

مبيان 2: السن

 

أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي، فقد كان حوالي 18 في المائة من العينة من جهة الرباط-سلا-القنيطرة، و 15 في المائة من جهة الدارالبيضاء-سطات، و13 في المائة من العينة من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، 12 في المائة جهة سوس ماسة، 11جهة فاس-مكناس، و10 جهة مراكش أسفي، و9 في المائة من الجهة الشرقية، فيما توزعت باقي العينة على الجهات الأخرى للمملكة.

مبيان 3: الجهة التي ينتمي إليها المشارك

 

ويشكل أصحاب الدخل الأقل من 8000 درهم حوالي 70 في المائة من المستجوبين، 34 في المائة لديهم دخل أقل من 3000 درهم، و36 في المائة دخلهم بين 3000 و8000 درهم شهريا، في حين يتجاوز دخل 30 في المائة من العينة 8000 درهم شهريا.أما بالنسبة للمستوى التعليمي فقد حصل حوالي 44 في المائة من المستجوبين على مستوى جامعي (الإجازة)، و27 في المائة حاصلين على الماستر و 14 في المائة حاصلين على الدكتوراه، في حين حصل 8 في المائة من العينة على مستوى تعليم ثانوي.

 

 

 

نتائج الدراسة

 

1.        العلاقات الاجتماعية

بالرغم من العلاقات السياسية المتوترة، إلا أن المنطقة المغاربية ترتبط بهوية ثقافية قوية، يعكسها تشابه على مستوى العادات والتقاليد. فالتراث الثقافي المشترك في البلدان المغاربية متجذر في التاريخ. فهي تشترك في تعدد الروافد الثقافية، واللغات المنطوقة (الأمازيغية والعربية) علاوة على الفن والطهي واللباس. فدول الاتحاد المغاربي تمتلك إمكانات هائلة لخلق ساحة ثقافية وفنية متكاملة إلا أنها ليست مستغلة بالشكل الكافي. هناك بعض المحاولات المعزولة من التعاون مثل تقديم الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس في شهر مارس 2019 بشكل مشترك لترشيح الكسكس ليتم إدراجه في التراث العالمي[6].

تتميز الدول المغاربية أيضا بتداخل في العلاقات الاجتماعية. فإلى حدود سنوات قليلة مضت، كانت بعض المناطق الحدودية – مثل فكيك ووجدة ومغنية – ترتبط بعلاقات اجتماعية وثقافية واقتصادية متداخلة. ولم تكن الحدود السياسية قادرة على لجم هذا التداخل بين مكونات المنطقة المغاربية[7]. لقد كانت العلاقات بين المواطنين المغاربة وباقي مواطني الدول المغاربية نشطة قبل إغلاق الحدود المغربية-الجزائرية سنة 1994. فقد أشارت بعض الدراسات إلى أنه بالرغم من أن إغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر فرضت واقعا جديدا، إلا أن الساكنة المحلية تحيك علاقات تشاركية عائلية وتجارية، كما تتوفر على عاداتٍ مستقلة في العلاقات مع المهربين ومراقبي الحدود، مقبولة اجتماعيًا لتلبية الحاجيات المحلية. ومن هنا، فإن إغلاق الحدود لم يمنع الساكنة المحلية من “خرقها” بشكل يومي، مقبول من مختلف الأطراف المعنية (المهربون والسكان ومراقبو الحدود)[8]. هذه الوضعية ستتغير ابتداء من سنة 2014، بعد تشديد السلطات الجزائرية الرقابة على الحدود بهدف منع التهريب، وهو ما أدى إلى تراجع كبير على مستوى “اختراق” الحدود وتراجع أنشطة التهريب وانتقال الأشخاص.

انطلاقا من هذه الاعتبارات، يبدو من المنطقي معرفة مدى عمق الروابط الاجتماعية التي تربط بين المغاربة وغيرهم من المواطنين المغاربيين، ومدى تأثير ذلك على تمثلاتهم بخصوص الاندماج المغاربي. ومن هنا، فقد تم تخصيص المحور الأول للدراسة لموضوع العلاقات الاجتماعية التي تربط المستجوبين بمواطنين في المنطقة المغاربية، ومن أجل هذا، طرح الاستبيان مجموعة من الأسئلة التي تخص نوعية العلاقة وعمقها واستمراريتها، وذلك بهدف معرفة مدى عمق الروابط الاجتماعية بين المواطنين في المنطقة المغاربية، ومدى تأثير ذلك على تصوراتهم بخصوص موضوع الاندماج المغاربي.

وفي هذا السياق، تم طرح سؤال حول ما إذا كان للمستجوبين علاقة قرابة مع مواطنين من المنطقة المغاربية. وقد تم تحديد ثلاث أنواع من الروابط، وهي علاقات الزواج والمصاهرة، والقرابة الدموية (عمومة، خؤولة) ثم أخيرا علاقات الصداقة. وقد تم الاستغناء عن باقي أنواع العلاقات، مثل العلاقات التجارية أو الأكاديمية وغيرها، وذلك بهدف التركيز على الجانب الاجتماعي من العلاقات. وقد أجاب حوالي 47 في المائة من المستجوبين بأن لديهم فعلا علاقة قرابة مع مواطنين مغاربيين. لا تختلف نسبة النساء عن الرجال كثيرا على هذا المستوى، حيث أجاب حوالي 45 في المائة من الذكور وحوالي 47 في المائة من النساء بأن لديهم علاقات مع مواطنين من الدول المغاربية.

وفيما يظهر متغير الجنس غير مؤثر في وجود علاقات اجتماعية مع مواطنين في الدول المغاربية، يبدو السن عنصرا مهما في التفسير، حيث تظهر نتائج الدراسة أنه كلما ارتفع السن، ازداد الرابط الاجتماعي. حيث أجاب 41 في المائة فقط من الفئة العمرية بين 18-24 بأن لديهم علاقات اجتماعية ممتدة في المنطقة المغاربية، مقابل حوالي 57 من الفئة العمرية الأكبر سنا (50 سنة فما فوق). ربما يفسر هذا العنصر بكون الأجيال الشبابية أقل اهتماما بالعلاقات الاجتماعية من الأجيال الأكبر سنا.

 

مبيان 4: وجود علاقات اجتماعية (صداقة، مصاهرة…) مع شخص أو أشخاص من أحد الدول المغاربية

 

مبيان 5: وجود علاقات اجتماعية (حسب السن)

 

بالنسبة للأشخاص الذين عبروا عن وجود علاقات اجتماعية مع مواطنين من الدول المغاربية، يظهر أن أغلبهم لديهم علاقة صداقة بين حوالي 83 من المستجوبين، في حين عبر 17 في المائة منهم بأن لديهم علاقة عائلية (أبناء العمومة..) في حين عبر 7 في المائة أن علاقتهم مرتبطة بالزواج المختلط مع مواطنات ومواطنين من الدول المغاربية.

مبيان6: ما نوع هذه العلاقة؟

 

بخصوص استمرار هذه العلاقة، تظهر نتائج البحث الميداني أن حوالي 89 في المائة من المبحوثين لا زالوا محافظين على هذه العلاقة، فقد عبر حوالي 38 في المائة منهم أن هذه العلاقة مستمرة، في حين عبر نصف المستجوبين أن العلاقة موجودة ولكنها محدودة، في حين عبر 11 في المائة على أن العلاقة انقطعت. ويظهر أن جهة درعة تافيلالت تضم النسبة الأكبر من الأشخاص الذين لا زالوا يحتفظون بعلاقة مع مواطنين من الدول المغاربية؛ فقد عبر 61,5 في المائة أن العلاقة وطيدة، في حين عبر 38,5 في المائة أن العلاقة محدودة. في حين تبدو الجهة الشرقية وجهة بني ملال هي الجهات الأكثر على مستوى انقطاع العلاقات بحوالي 17 و18 في المائة على التوالي.

مبيان 7: استمرارية العلاقة

 

أما بالنسبة للدول التي تتضمن هذه العلاقة، فتمثل كل من الجزائر وتونس أكثر الدول التي يقول المستجوبون بأن لديهم علاقات عائلية معهم، بنسبة تساوي 45 و34 في المائة على التوالي، وهذا يعكسه ربما عمق العلاقات التاريخية بين المغرب والجزائر وتونس، باعتبارها الدول التي ترتبط بعلاقات تاريخية وثقافية قريبة من المغرب.

 

مبيان 8: في أي بلد هذه العلاقة؟

 

2.        حرية تنقل الأفراد

كما سبقت الإشارة أعلاه، ترتبط الدول المغاربية بعلاقات تاريخية واجتماعية متينة، وتشكل تجربة السفر والإقامة في أحد الدول المغاربية أحد مؤشرات هذه العلاقات. فمنذ عقود هاجر الآلاف من العمال والمواطنين المغاربة واستقروا في عدد من الدول المغاربية، إما بهدف التجارة أو العمل أو غيرها.

تشير دراسة نشرت سنة 2006 من طرف منظمة العمل الدولية حول المغرب والجزائر وتونس فيما يتعلق بالهجرة الدولية القانونية، إلى أن المقيمين في تونس من الدول المغاربية منحدرون من الجزائر بنسبة 37 في المائة، ثم المغرب بنسبة 19 في المائة ثم ليبيا بحوالي 3 في المائة[9]. كما تؤكد دراسة لمنظمة الهجرة العالمية سنة 2018 إلى أن المهاجرين المنحدرين من منطقة شمال إفريقيا يشكلون نسبة 29 في المائة من نسبة المهاجرين المتواجدين في الأراضي الليبية سنة 2018، أي حوالي 203,341 شخص من أصل 704,142 مهاجر موجود في ليبيا منهم 5 في المائة  تونسيون و3 في المائة  مغاربة و1 في المائة  فقط جزائريين[10].

ويشكل المهاجرون المغاربيون مصدرا للتحويلات المالية نحو بلدانهم الأصلية، لكن التحويلات التي يقوم بها المهاجرون المغاربيون من الدول الأوروبية نحو بلدانهم تشكل نسبة أكبر. ففي سنة 2004، شكلت فرنسا المصدر الأساسي للتحويلات إلى الجزائر، بنسبة 96 في المائة، وتشكل التحويلات إلى تونس والمغرب من أوروبا حوالي 90 في المائة[11].وتبقى التحويلات من طرف المهاجرين المغاربة المقيمين في الدول المغاربية ضئيلة، حيث لم تتجاوز قيمتها سنة 2003 ما مجموعه 12,4 مليون درهم من تونس، و9،7 من ليبيا و2,4 من الجزائر من مجموع 37 مليار درهم تم تحويلها نحو المغرب تلك السنة[12].

أما السياحة فتمثل أيضا أحد أشكال التبادل بين الدول المغاربية، فالمواطنون المغاربة والجزائريون والتونسيون لا يحتاجون إلى تأشيرة سفر للدخول لهذه البلدان (لتبادل الزيارات فيما بين هذه البلدان)، وهذا تفسره الروابط التاريخية بين الدول المغاربية، التي نسج مواطنوها علاقات اجتماعية وعلاقات مصاهرة قبل أن تبرز المشاكل التي رافقت فترة ما بعد الاستقلال حيث فشلت النخب المغاربية في الحفاظ على الانفتاح على بعضها البعض.

توضح الإحصائيات الرسمية بتونس أن السياح من الدول المغاربية يأتون في المرتبة الأولى قبل السياح القادمين من أوروبا،كما توضح كذلك أن أعداد السياح من الدول المغاربية قد ارتفعوا سنة 2017 مقارنة بباقي السنوات، في حين عرفت انخفاضًا عام [13]2015، ربما بسبب تأثير الأحداث الإرهابية التي عرفتها تونس في تلك الفترة. في حين يأتي المواطنون المغاربيون في الرتبة الخامسة من حيث عدد السياح القادمين إلى المغرب خلال السنوات الأخيرة بنسبة 2 في المائة من مجموع الوافدين على المغرب (بما فيهم المغاربة المقيمون في الخارج) وحوالي 3،2 في المائة من مجموع السياح الأجانب القادمين إلى المغرب سنة 2018.

 

تطور عدد السياح إلى المغرب حسب الجنسية 

المصدر: وزارة السياحة المغربية

 

وضمن هذا السياق، تم تخصيص الجزء الثاني من هذا المحور لموضوع تجربة السفر لأحد البلدان المغاربية. وتظهر نتائج استطلاع الرأي أن 16 في المائة فقط من مجموع المستجوبين سبق لهم السفر إلى أحد البلدان المغاربية، وتختلف هذه النسبة بين الجنسين، إذ عبر حوالي 19 في المائة من الذكور بأنه سبق لهم السفر لأحد الدول المغاربية في حين تنخفض النسبة لحوالي 12 في المائة بالنسبة للإناث.

مبيان 9: هل سبق لك السفر إلى أحد البلدان المغاربية؟

 

 

مبيان 10: تجربة السفر حسب الجنس

 

 

أما بخصوص البلد الذي تم السفر إليه، فتأتي تونس في الرتبة الأولى بنسبة 56 في المائة من مجموع الأشخاص الذين سبق لهم السفر إلى أحد الدول المغاربية، في حين تأتي الجزائر في الرتبة الثانية بنسبة 28 في المائة، ثم ليبيا بنسبة 8 في المائة، وموريتانيا بحوالي 7 في المائة. وتظهر هذه النتائج تربع تونس على قائمة البلدان التي تمت زيارتها من طرف المشاركين في الاستطلاع، بما يفوق نصف المستجوبين، ويرجع ذلك أساسا إلى اعتبار تونس وجهة سياحية دولية ومغاربية مقارنة بغيرها من البلدان الأخرى، وكذا بانفتاحها خلال السنوات الأخيرة رغم بعض الصعوبات التي عرفها قطاع السياحة نتيجة الأحداث الإرهابية التي عانى منها البلد. أما في المرتبة الثانية فتأتي الجزائر بحكم الجوار والعلاقات العائلية التي تربط الأسر المغربية بالأسر الجزائرية.

 

مبيان 11: إلى أي بلد سافرت؟

 

وبخصوص الفترة التي تم فيها السفر إلى أحد البلدان المغاربية، يشير حوالي ثلث المستجوبين الذين أكدوا سفرهم لأحد البلدان المغاربية أنه قد سافر خلال سنة 2019، في حين عبر 15 في المائة أنهم سافروا خلال السنتين الماضيتين، أما 21 في المائة فقد سافروا بين 3 و5 سنوات الماضية. أما الأشخاص الذين سافروا منذ أكثر من خمس سنوات، فقد وصلت نسبتهم إلى الثلث تقريبا (9,6 في المائة بين 5 و10 سنوات، أما 21 في المائة فقد سافروا منذ أكثر من 10 سنوات خلت).

متى كانت آخر زيارة لأحد البلدان المغاربية؟

تعددت أسباب السفر لدى المستجوبين؛ فقد عبر حوالي 31 في المائة أن سبب السفر يتعلق بلقاء مشاركة في ندوة أكاديمية، في حين عبر 20 في المائة أن السبب الأساسي للرحلة هو السياحة و18 في المائة لزيارة متعلقة بالعمل، أما الباقي فقد كانت إما لزيارة الأقارب (12 في المائة) أو الأصدقاء (10 في المائة) أو غيرها من الأسباب الأخرى، ويلاحظ أن الزيارات لأسباب تتعلق بتنفيذ أعمال تجارية تأتي في ذيل القائمة، وهذا بسبب تدني الاندماج الاقتصادي بين البلدان المغاربية.

ما هو سبب الزيارة؟

 

 

3.        المواقف بخصوص الاندماج المغاربي

إضافة إلى العلاقات بين الأفراد على مستوى البلدان المغاربية، يستهدف هذا الاستطلاع رصد تصورات المواطنين المغاربة بخصوص تعثر الاتحاد المغاربي خلال العقود الثلاثة الماضية منذ تأسيس “إتحاد المغرب العربي” سنة 1989 وإلى حدود اليوم. وهو التعثر الذي كان محور لقاءات وندوات ومؤتمرات أكاديمية وسياسية خلال السنوات الماضية، لكنه نقاش نخب لم تأخذ بعين الاعتبار تصورات وآراء المواطنين ونخب المجتمع المدني، وهو الهدف الذي تسعى هذه الدراسة إلى تحقيقه.

وتشكل السنة التي تم فيها الإعلان عن تأسيس منظمة “إتحاد المغرب العربي” سنة تحولات عالمية كبرى، استجابت لها البلدان المغاربية من خلال تجديد طموحها القديم بالتكتل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لكن ذلك المشروع بقي في بداياته ولم يتطور بسبب المشاكل السياسية التي نشأت بين بعض الدول المغاربية بسبب تبعات أحداث وصراعات ما بعد الإستعمار.

ومن أجل رصد درجة معرفة المبحوثين بالدول المغاربية، خصص السؤال الأول في هذا المحور لمعرفة مدى معرفة المستجوبين بأسماء الدول المكونة لهذه المنظمة، ويظهر من خلال النتائج أن أكثر من 90 في المائة من المستجوبين استطاعوا الإجابة على هذا السؤال، الذي تم حصر الإجابة عنه في عدد الاختيارات في خمسة من بين سبعة اختيارات مع إمكانية التعبير عن عدم المعرفة بالبلدان المكونة للإتحاد المغاربي.

مبيان 12: المعرفة بالدول الأعضاء في منظمة “اتحاد المغرب العربي” (5 خيارات)

بخصوص مواقفهم تجاه بعض القضايا المتعلقة بالاندماج الاقتصادي، وفتح الحدود بين الدول الأعضاء والثقافة، فالأغلبية الساحقة من المستجوبين عبروا عن مواقف مؤيدة للاندماج الاقتصادي وفتح الحدود. فقد أبدى 95 في المائة من المشاركين في الاستطلاع موافقتهم على أن التبادل الاقتصادي بين الدول المغاربية سيعزز الإندماج المغاربي، وأكد 83 في المائة منهم أن الصراع بين المغرب والجزائر هو العامل الأساسي الذي يعرقل مشروع الإتحاد المغاربي، وفيما يتعلق بهذا الصراع بين البلديين المغاربيين، فقد أبدى 89 في المائة من المشاركين في الاستطلاع على أن الحدود بين المغرب والجزائر يجب أن يعاد فتحها، وفيما يخص المشترك الثقافي بين البلدان المغاربية فقد أبدى 91 في المائة من المشاركين أن شعوب المنطقة المغاربية متقاربون ثقافيا.

مبيان 13: المواقف من مشروع الاندماج المغاربي

 

وفي هذا السياق، تبدو الفئات العمرية الأكبر سنا عموما أكثر انفتاحا على مستوى فتح الحدود وتقوية العلاقات الاقتصادية. فقد عبر حوالي 95.5 في المائة من الفئة العمرية الأكبر (50 سنة فما فوق) عن رغبتهم في رؤية الحدود بين المغرب والجزائر مفتوحة، في حين تنخفض هذه النسبة إلى حوالي 85 في المائة من الفئة العمرية 18-24. وقد عبر كل المستجوبين من الفئة العمرية بين 36 و49 سنة عن اتفاقهم مع تعزيز التبادل الاقتصادي كأحد المداخل لتعزيز الاندماج المغاربي، في حين تبدو الفئات الشبابية أقل اهتماما على هذا المستوى.

مبيان 14: المواقف من مشروع الاندماج المغاربي (حسب السن)

 

يبدي المستجوبون المغاربة أفضلية واضحة للعيش في تونس بنسبة تصل إلى 53 في المائة من مجموع المستجوبين، وذلك في حالة ما أتيحت لهم فرصة العيش في بلد مغاربي آخر غير المغرب. ويمكن تفسير هذا الاختيار بما لتونس كتجربة ديمقراطية وليدة في المنطقة من تأثير ناعم على بقية شعوب المنطقة، وتشكل تجربتها خلال السنوات الأخيرة، بعد أن انطلقت منها شرارة الربيع الديمقراطي، تجربة ملهمة لفئات واسعة من النخب والفئات الشعبية في المنطقة المغاربية، فرغم بعض التحديات التي تعترضها إلا أنها تجربة تثير اهتمام الكثيرين في المنطقة، وتبدو الفئة العمرية بين 25 و40 سنة هي الأكثر اهتماما بالعيش في تونس، حيث عبر حوالي 55 في المائة و58 في المائة من الفئات العمرية 25-35 سنة و36-49 على التوالي عن رغبتهم في الاستقرار في تونس إذا ما أتيحت لهم الفرصة.

 

مبيان 15: إذا كانت لديك فرصة الاختيار للعيش في بلد مغاربي (من غير المغرب) أي من البلدان التالية تفضل؟

 

 

 

إلا أن الرتبة الثانية جاءت على صيغة (لا أحد)، حيث عبر حوالي 29 في المائة من المستجوبين أنهم لا يرغبون في العيش في أي بلد مغاربي. وهي أيضا نتيجة لافتة، حيث تظهر المنطقة المغاربية غير مغرية لعدد من المواطنين المغاربة، لا سيما الفئات الشبابية، إذعبر حوالي الثلث من الفئة العمرية الشابة عن عدم رغبتها في العيش في أي بلد مغاربي، مقارنة مع 22,5 في المائة من الفئة العمرية الأكبر سنا (50 سنة فما فوق).

ولا تختلف هذه النسب كثيرا لما نأخذ بعين الاعتبار سن المشاركين، فنصف كل الفئات العمرية يفضل العيش في تونس، على حساب باقي البلدان وترتفع هذه النسبة لدى من سنهم ما بين 36 و49 سنة لتصل إلى 58 في المائة، فيما تسجل الجزائر أفضل وجهة عند من يتجاوز عمرهم 50 سنة حسب المبيان أدناه.

 

مبيان 16: إذا كانت لديك فرصة الاختيار للعيش في بلد مغاربي (من غير المغرب) أي من البلدان التالية تفضل؟ (حسب السن)

 

لا يمكن لهذا الاستطلاع أن يغفل سؤال فشل الاتحاد المغاربي، وبخصوص السؤال حول أهم نقاط ضعف مشروع الاتحاد، فقد وضع المستجوبون على قائمة العوامل “الخلافات السياسية بين الدول المغاربية” بنسبة تصل إلى 48 في المائة، ويأتي في الرتبة الثانية “رغبة بعض دول المنطقة في الهيمنة” بنسبة تصل إلى 23 في المائة وهو بدوره عامل سياسي قد يكون مفسرا لبعض الخلافات السياسية بين دول الاتحاد، وهذا يؤكد أن المشاركين في الاستطلاع يرجعون فشل الاتحاد للعوامل السياسية بالدرجة الأولى. ثم بعد ذلك يأتي في الدرجة الثالثة “الخوف من الانفتاح الاقتصادي” بنسبة 11.5 في المائة و”الصور النمطية حول شعوب المنطقة المغاربية” بنسبة  6في المائة و”إقصاء الثقافة الأمازيغية في البلدان المغاربية” بنسبة 5 في المائة.

 

مبيان 17: أسباب فشل مشروع الاتحاد المغاربي

رغم أن النسبة الأهم من المستجوبين تفسر فشل الاتحاد المغاربي بالعوامل السياسية، إلا أن “تقوية العلاقات الاقتصادية بين الدول المغاربية” تظهر كأحد المداخل لتقوية مشروع الاتحاد المغاربي. حيث عبر حوالي 38 في المائة من المشاركين في هذا البحث أن تقوية العلاقات الاقتصادية بين الدول المغاربية هي أولى الأولويات التي ينبغي اتباعها لتقوية الاتحاد المغاربي. ثم تليها أولوية “حل المشاكل السياسية العالقة” بنسبة تصل إلى 37 في المائة، ثم في المرتبة الثالثة “تقوية العلاقات بين الشعوب في المنطقة لاسيما المجتمع المدني” بنسبة تصل إلى 11 في المائة، وفي المرتبة الرابعة تأتي الأولوية المتعلقة بـ«تقوية التعاون الثقافي والعلمي” بنسبة 8 في المائة، ووضع المشاركون في الاستطلاع أولوية “التعاون الأمني” في نهاية قائمة الأولويات التي يجب اتباعها لتقوية الاتحاد المغاربي، بحيث لم تتجاوز النسبة 5 في المائة.

مبيان 18: الأولويات لتقوية الاندماج المغاربي

 

 

4.        التفاؤل بخصوص مستقبل الاتحاد المغاربي

وفي محاولة لاستشراف رأي المستجوبين لمستقبل الاتحاد، طرح الاستبيان سؤالا حول مدى تفاؤل المستجوبين بنجاح مشروع الاندماج المغاربي خلال الخمس إلى العشر سنوات المقبلة، وقد أبدى 58 في المائة من المستجوبين تفاؤلهم بمستقبل الاتحاد المغاربي، فيما قال 42 في المائة أنهم غير متفائلين. ويبدو من خلال نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تربطهم علاقات اجتماعية مع مواطنين مغاربيين هم الأكثر تفاؤلا بخصوص مستقبل الاندماج المغاربي، تليهم النساء والفئات العمرية الأكبر. فقد عبر 68 في المائة من المشاركين الذين قالوا إن لديهم علاقات اجتماعية مع مواطنين مغاربيين عن تفاؤلهم بخصوص المستقبل. كما عبرت حوالي 63 في المائة من النساء المشاركات في البحث عن تفائلهن بخصوص مستقبل مشروع الاندماج المغاربي، في حين تنخفض النسبة إلى حوالي 53 في المائة بالنسبة للرجال. كما يظهر من خلال هذا البحث أن الفئات العمرية الأقل من 35 سنة تبدو أقل تفاؤلا من الفئات العمرية الأكبر. حيث يظهر ثلثا الأشخاص الأكبر من 50 سنة عن تفاؤلهم بخصوص مستقبل الاندماج المغاربي، مقابل 53 فقط بالنسبة للفئة العمرية بين 25 و35 سنة.

 

مبيان 19: التفاؤل بخصوص الاندماج المغاربي في 5-10 سنوات المقبلة

 

ترتفع نسبة التفاؤل بين الإناث مقارنة بالذكور، حيث تصل إلى 63 في المائة متفوقة بعشر نقاط على الذكور حيث تصل إلى 53 في المائة فقط.

 

مبيان 20: التفاؤل بخصوص الاندماج المغاربي في 5-10 سنوات المقبلة حسب الجنس

 

أما لدى الفئات العمرية، فنسبة المتفائلين أكبر لدى من يتجاوز سنهم 50 سنة حيث تصل إلى 66 في المائة، ثم تليها الفئة العمرية التي قبلها والتي توجد بين 36 و49 سنة بنسبة تصل إلى 63,5 في المائة، ثم الفئة التي تتراوح أعمارهم ما بين 18 و24 سنة بنسبة 58 في المائة، ثم أخيرا الفئة التي تتراوح أعمارهم ما بين 25 و35 سنة بنسبة تصل إلى 53 في المائة. وتبين هذه النتائج أن من تتجاوز أعمارهم 35 سنة هم أكثر تفاؤلا بمستقبل الاتحاد المغاربي.

مبيان 21: التفاؤل بخصوص الاندماج المغاربي في 5-10 سنوات المقبلة حسب السن

 

 

 

 

الهوامش

[1]– Alexei Kireyev et al. (2018):  Economic Integration in the Maghreb: An Untapped Source of Growth, International Monetary Fund, Washington DC.

[2] -المرجع نفسه.

[3]– Yahia H. Zoubir (2012): Tipping the Balance Towards Intra-Maghreb Unity in Light of the Arab Spring, The International Spectator, 47:3, pp 83-99.

[4]– باستثناء دراسة واحدة حول الموضوع همت تمثلات المواطنين في الجزائر حول الاندماج المغاربي، وشملت عينة من 90 شخصا. للمزيد من المعلومات أنظر:

Luis Martinez. (2006): Algeria, the Arab Maghreb Union and Regional Integration, Euromesco.

-[5] (SAQ) self-administered questionnaire والذي يعني أن الاستمارة تم تصميمها ليتم الإجابة عنها من قِبل المستجوب مباشرة من دون تدخل الباحثين.

[6]– May Bart. (2019): Regionalism in North Africa: the Arab Maghreb Union in 2019, Brussels International Center.

https://www.bic-rhr.com/research/regionalism-north-africa-arab-maghreb-union-2019#_ftn3

[7]– Mohammed Masbah and Mohamed El Dahshan. (2020): Synergy in North Africa: Furthering Cooperation, Chatham House.

[8]– Fatiha Daoudi. (2015) : Analyse de situation aux frontières terrestres algéro marocaines : vie quotidienne d’une population partagée. Science politique. Université Grenoble Alpes.

[9]– International Labour Organization. (2009): Summary report on migration and development in Central Maghreb, p9.

[10]– Organisation internationale pour les migrations. (2018): Libya’s Migrant Report, p13.

[11]Organisation internationale pour les migrations. (2009): Summary report on migration and development in Central Maghreb, p 15.

[12]المرجع نفسه، ص: 47

[13]     http://www.ins.tn/fr/themes/tourisme#sub-400

 

 

 

نبذة عن معدي التقرير

 

د. محمد مصباح، مدير المعهد المغربي لتحليل السياسات، وزميل مشارك ببرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاثام هاوس. عمِل سابقاً كباحث غير مقيم في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي وزميلاً في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، وهو باحث في السياسة وعلم الاجتماع يتركز عمله على الاستبداد وحركات الشباب والإسلام السياسي، مع التركيز على شمال أفريقيا. ويحمل الدكتور مصباح درجة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة محمد الخامس بالرباط.

د. رشيد أوراز، باحث رئيسي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، وهو باحث اقتصادي مغربي مختص في تأثير التعليم والمؤسسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على الدينامية الاقتصادية. كتب دراسات ومقالات لعدد من الصحف المحلية والعربية، وساهم في نقاشات على قنوات مغربية وعربية، كما ساهم في ترجمة عدد من الإصدارات وتدقيقها خلال السنوات الأخيرة. وحصل الدكتور رشيد أوراز على الدكتوراه في الاقتصاد التطبيقي من جامعة ابن زهر بأكادير.

المعهد المغربي لتحليل السياسات

المعهد المغربي لتحليل السياسات

المعهد مؤسسة غير ربحية تعنى بالسياسات العامة وتتخذ من الرباط، المغرب، مقراً لها. يرمي المعهد إلى إجراء أبحاث معمقة حول مختلف الإشكالات المتعلقة بالسياسات العامة من خلال طرح أفكار جديدة لحل المشاكل التي تواجه المجتمع على صعيد الديموقراطية والتنمية.


اترك تعليقاً

Leave a Reply

Your email adress will not be published. Required fields are marked *

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. يتم وضع علامة على الحقول المطلوبة *


المعهد المغربي لتحليل السياسات

المعهد مؤسسة غير ربحية تعنى بالسياسات العامة وتتخذ من الرباط، المغرب، مقراً لها. يرمي المعهد إلى إجراء أبحاث معمقة حول مختلف الإشكالات المتعلقة بالسياسات العامة من خلال  طرح أفكار جديدة لحل المشاكل التي تواجه المجتمع على صعيد الديموقراطية والتنمية.



القائمة البريدية

للتوصل بآخر منشورات المعهد من مقالات وأبحاث وتقارير، والدعوات للفعاليات التي ينظمها المعهد، المرجو التسجيل في القائمة البريدية.